تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
373 / 10 - روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال له رجل : أين المعبود ؟ فقال صلوات الله عليه : لا يقال له أين ; لأنّه أيّن الأينيّة ، ولا يُقال له كيف ; لأنّه كيّف الكيفيّة ، ولا يقال له ما هو ; لأنّه خلق الماهيّة ، سبحانه من عظيم تاهت الفطن في تيّار أمواج عظمته ، وحصرت الألباب عند ذكر أزليّته ، وتحيّرت العقول في أفلاك ملكوته ( 1 ) . 374 / 11 - روي عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : اتّقوا الله أن تمثّلوا بالربّ الذي لا مثل له ، أو تشبّهوه بشيء من خلقه ، أو تلقوا عليه الأوهام ، أو تعملوا فيه الفكر ، أو تضربوا له الأمثال ، أو تنعتوه بنعوت المخلوقين ، فإنّ لمن فعل ذلك ناراً ( 2 ) . 375 / 12 - روي أنّ علياً ( عليه السلام ) سئل : أين كان ربّنا قبل أن يخلق سماءاً وأرضاً ؟ فقال : أين سؤال عن مكان وكان الله ولا مكان ( 3 ) . 376 / 13 - روي أنّ بعض أحبار اليهود جاء إلى أبي بكر ، فقال له : أنت خليفة نبيّ هذه الأمّة ؟ فقال : نعم ، قال : فإنّا نجد في التوراة أنّ خلفاء الأنبياء أعلم أممهم ، فخبّرني عن الله أين هو أفي السماء هو أم في الأرض ؟ فقال له أبو بكر : في السماء على العرش ، قال اليهودي : فأرى الأرض خالية منه ، وأراه - على هذا القول - في مكان دون مكان ، فقال أبو بكر : هذا كلام الزنادقة ، أعزب عنّي وإلاّ قتلتك ، فولّى الرجل متعجّباً يستهزئ بالإسلام ، فاستقبله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : يا يهودي قد عرفت ما سألت عنه وما أجبت به ، وإنّا نقول : إنّ الله عزّ وجلّ أيّن الأين فلا أين له ، وجلّ عن أن يحويه مكان وهو في كلّ مكان ، بغير مماسة ولا مجاورة ، يحيط علماً
هامش
( 1 ) - روضة الواعظين ، باب معنى العدل والتوحيد : 37 ; البحار 3 : 297 . ( 2 ) - روضة الواعظين ، باب معنى العدل والتوحيد : 37 ; البحار 3 : 298 . ( 3 ) - توحيد الصدوق ، باب نفي الزمان والمكان : 175 ; البحار 3 : 326 .