378 / 15 - الصدوق ، عن الطالقاني ، عن أحمد بن محمّد بن رميح ، عن أحمد بن جعفر ، عن أحمد بن علي ، عن محمّد بن علي الخزاعي ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
من الذي حضر سجّت ( سبحت ) الفارسي وهو يكلّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال القوم : ما حضره منّا أحد ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : لكنّي كنت معه وقد جاءه سجّت ، وكان رجلا من ملوك فارس ، وكان ذرِباً ، فقال : يا محمّد أين الله ؟ قال : هو في كلّ مكان وربّنا لا يوصف بمكان ولا يزول بل لم يزل بلا مكان ولا يزال ، قال : يا محمّد إنّك لتصف ربّاً عليماً عظيماً بلا كيف ، فكيف لي أن أعلم أنّه أرسلك ؟ فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر ولا جبل ولا شجر إلاّ قال مكانه : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وقلت أنا أيضاً : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ، فقال : يا محمّد من هذا ؟ قال : هو خير أهلي ، الحديث ( 1 ) .
379 / 16 - عن الأصبغ بن نباتة ، قال : كنّا جلوساً عند عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فأتاه يهودي فقال : يا أمير المؤمنين متى كان الله ؟ فقمنا إليه فلهزناه حتّى كدنا نأتي على نفسه ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : خلّوا عنه ، ثمّ قال : اسمع يا أخا اليهود ما أقول لك بأذنك واحفظه بقلبك فإنّما أحدّثك من كتابك الذي جاء به موسى بن عمران ، فإن كنت قد قرأت كتابك وحفظته فإنّك ستجده كما أقول : إنّما يقال متى كان لمن لم يكن ثمّ كان ، فأمّا من لم يزل بلا كيف يكون ، كان بلا كينونة كائن ، لم يزل قبل القبل وبعد البعد ، لا يزال بلا كيف ولا غاية ولا منتهى إليه ، انقطعت دونه الغايات ، فهو غاية كلّ غاية ، فبكى اليهودي وقال : والله يا أمير المؤمنين إنّها لفي التوراة هكذا حرفاً حرفاً ،
هامش
( 1 ) - البحار 38 : 133 ; التوحيد ، باب حديث سبخت اليهودي : 310 .