الباب الثالث : في نسبته تعالى إلى الكون والزمان
364 / 1 - محمّد بن يعقوب ، عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي رفعه ، قال : سأل الجاثليق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن الله عزّ وجلّ أين هو ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
هو هنا وهنا وفوق وتحت ، ومحيط بنا ومعنا ، وهو قوله : { مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاَثَة إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَة إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أيْنَما كَانُوا } ( 1 ) فالكرسي محيط بالسماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، { وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } ( 2 ) وذلك قوله : { وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلاَ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } ( 3 ) فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه ، وليس يخرج من هذه الأربعة شيء خلق في ملكوته ، وهو
هامش
( 1 ) - المجادلة : 7 .
( 2 ) - طه : 7 .
( 3 ) - البقرة : 255 .