303 / 20 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كتابه إلى مالك الأشتر :
اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ممّن لا تضيق به الأمور ، إلى أن قال : أوقفهم في الشبهات ، وآخذهم بالحجج ، وأقلهم تبرّماً بمراجعة الخصم ، وأصبرهم على تكشّف الأمور ، وأصرمهم عند اتّضاح الحكم ( 1 ) .
304 / 21 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنّه قال في وصيّته لولده الحسن :
يا بني دع القول فيما لا تعرف ، والخطاب فيما لا تكلّف ، وأمسك عن طريق إذا خفت ضلالته ، فإنّ الكفّ عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال ، إلى أن قال ( عليه السلام ) : وابدأ قبل ذلك بالاستعانة بإلهك ، والرغبة إليه في توفيقك ، وترك كلّ شائبة أولجتك في شبهة ، أو أسلمتك إلى ضلالة ( 2 ) .
305 / 22 - عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال في خطبة له :
فيا عجباً وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتفون أثر نبيّ ، ولا يقتدون بعمل وصيّ ، يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، المعروف فيهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات على آرائهم ، كأنّ كلّ امرئ منهم إمام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات وأسباب محكمات ( 3 ) .
306 / 23 - قال علي ( عليه السلام ) :
وإنّما سميّت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق ، فأمّا أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين ، ودليلهم سَمتُ الهدى ، وأمّا أعداء الله فدعاؤهم فيها الضلال ، ودليلهم العمى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : خ 53 ; وسائل الشيعة 18 : 116 .
( 2 ) - نهج البلاغة : خ 31 ; وسائل الشيعة 18 : 117 .
( 3 ) - نهج البلاغة : خ 88 ; وسائل الشيعة 18 : 117 .
( 4 ) - نهج البلاغة : خ 38 ; وسائل الشيعة 18 : 117 .