تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الإحصاء إلاّ بمزيد من المشقّة والعناء ، كما يعرف ذلك كلّ من أوغل في التتبّع والاستقراء ، قال الشيخ محمود أبو رِيّة ( خرّيج الأزهر ) في كتابه " أضواء على السنّة المحمّدية " ص 204 ط سنة 1958 : " هذا هو عليّ ( رضي الله عنه ) الذي لو كان قد حفظ كلّ يوم عن النبيّ - وهو الفطن اللبيب الذكي ربيب النبيّ - حديثاً واحداً ، وقد قضى معه رشيداً أكثر من ثلث قرن - لبلغ ما كان يجب أن يرويه حوالي 12 ألف حديث على الأقلّ ، هذا إذا روى حديثاً واحداً في كلّ يوم ، فما بالك لو كان قد روى كلّ ما سمعه ، ولقد كان له حقّ في روايتها ، ولا يستطيع أحد أن يماري فيها ، ولكن لم يصح عنه كما جاء بكتاب الفصل إلاّ نحو خمسين حديثاً " . وقال الشيخ محمّد أبو زهرة ( وهو من كبار شيوخ الأزهر المعروفين ) قال في كتابه " الإمام الصادق " ص 162 ط أحمد علي فچير : " يجب علينا أن نقرّ هنا أن فقه عليّ وفتاويه وأقضيته لم ترو في كتب السنة . . . وكان أكثر الصحابة اتّصالا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد رافق الرسول وهو صبيّ قبل أن يبعث ، واستمرّ معه إلى أن قبض الله تعالى رسوله إليه ، ولذا كان يجب أن يذكر له في كتب السنّة أضعاف ما هو مذكور فيها . وإذا كان لنا أن نتعرّف على السبب الذي من أجله اختفى عن جمهور المسلمين بعض مرويّات عليّ وفقهه فإنّا نقول : إنّه لا بدّ أن يكون للحكم الأموي أثر في اختفاء كثير من آثار عليّ في القضاء والإفتاء ; لأنّه ليس من المعقول أن يلعنوا عليّاً فوق المنابر وأن يتركوا العلماء يتحدّثون بعلمه وينقلون فتاويه وأقواله للناس ، وخصوصاً ما كان يتّصل منها بأساس الحكم الإسلامي . . . " .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 9 | السيد حسن القبانچي / الشيخ طاهر السلامي