ومنا خاتم الأنبياء ألا وإنا راية الحق التي من تلاها سبق ومن تأخر عنها مرق ، ألا وإننا
خيرة الله اصطفانا على خلقه وائتمننا على وحيه ، فنحن الهداة المهديون ، ولقد علمت
الكتاب ، ولقد عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان وما يكون ، وأنا أخو رسول الله وخازن
علمه ، أنا الصديق الأكبر ولا يقولها غيري إلا مفتر كذاب وأنا الفاروق الأعظم ( 1 ) .
وأنا أقول ختما لهذا الكلام ومدحا للسادة الكرام :
هم القوم آثار النبوة منهم * تلوح وأنوار الإمامة تلمع
مهابط وحي الله خزان علمه * وعندهم سر المهيمن موسع
إذا جلسوا للحكم فالكل أبكم * وإن نطقوا فالدهر إذن ومسمع
وإن ذكروا فالكون مد ومندل * له أرج من طيبهم يتضوع
وإن بادروا فالدهر يخفق قلبه * لسطوتهم والأسد في الغاب تجزع
وإن ذكر المعروف والجود في الورى * فبحر نداهم زاخر يتدفع
أبوهم سماء المجد والأم شمسه * نجوم لها برج الجلالة مطلع
فيا نسبا كالشمس أبيض مشرقا * ويا شرفا من هامة النجم أرفع
فمن مثلهم إن عد في الناس مفخرا * إذا عد نظرا يا صاح إن كنت تسمع
ميامين قوامون عز نظيرهم * هداة ولاة للرسالة منبع
فلا فضل إلا حين يذكر فضلهم * ولا علم إلا علمهم حين يرفع
ولا عمل ينجي غدا غير حبهم * إذا قام يوم البعث للخلق مجمع
ولو أن عبدا جاء في الله جاهدا * بغير ولا أهل العبا ليس ينفع
فيا عترة المختار يا راية الهدى * إليكم غدا في موقفي أتطلع
خذوا بيد البرسي عبد ولائكم * فمن غيركم يوم القيامة يشفع
فمن حاد عنكم أو تولى سواكم * فليس له في رحمة الله مطمع
عليكم سلام الله يا راية الهدى * فويل لعبد غيرها جاء يتبع ( 2 )
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : 72 والمعجم الكبير : 6 / 269 . ( 1 ) أعيان الشيعة : 6 / 467 .