إلي أني مقبوض وأن ابن عمي هو أخي ووصيي وولي الله وخليفتي ، والمبلغ عني وهو إمام
المتقين وقائد الغر المحجلين ويعسوب الدين ، وإن استرشدتموه أرشدكم ، وإن تبعتموه
نجوتم ، وإن أطعتموه فالله أطعتم ، وإن عصيتموه فالله عصيتم ، وإن بايعتموه فالله بايعتم ، وإن
نكثتم بيعته فبيعة الله نكثتم ، إن الله عز وجل نزل علي القرآن وعلي سفيره ، فمن خالف القرآن
ضل ، ومن ابتغى علمه من غير علي زل ، معاشر الناس ألا إن أهل بيتي خاصتي وقرابتي ،
وأولادي وذريتي ولحمي ودمي ووديعتي وإنكم مجموعون غدا ومساءلون عن الثقلين
فانظروا كيف تخلفوني فيهم ، فمن آذاهم فقد آذاني ، ومن ظلمهم فقد ظلمني ، ومن نصرهم
فقد نصرني ومن أعزهم فقد أعزني ، ومن طلب الهدى من غيرهم فقد كذبني ، فاتقوا الله
وانظروا ما أنتم قائلون غدا فإني خصم لمن كان خصمهم ومن كنت خصمه فالويل له ( 1 ) :
بني الوحي والآيات يا من مديحهم * علوت به قدرا وطبت به ذكرا
مهابط سر الله خزان غيبه * وأعلى الورى فخرا وأرفعهم قدرا
ركائب آمالي إليكم حثثتها * فلا أرتجي في الناس زيدا ولا عمرا
ومن ذا الذي أضحى برفع نداكم * نزيلا وما أبدلتم عسره يسرا ؟
ومن ذلك ما رواه حذيفة بن اليمان قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله آخذ بيد الحسن بن علي وهو
يقول : أيها الناس هذا ابن علي فاعرفوه ، فوالذي نفس محمد بيده إنه لفي الجنة ومحبه في
الجنة ، ومحب محبيه في الجنة ( 2 ) .
وعن أبي الطيب الهروي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي وفاطمة
والحسن والحسين عليهم السلام : أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ، مبغض لمن أبغضكم ، محب
لمن أحبكم ، شافع لمن والاكم آخذ بيد من مال إليكم ( 3 ) .
ومن ذلك من كتاب الفردوس للديلمي مرفوعا إلى جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ص
مكتوب على باب الجنة لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أخوه ولي الله ( 4 ) ، أخذت ولايته
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 23 / 153 ح 118 و : 38 / 94 ح 10 .
( 2 ) بحار الأنوار : 27 / 136 ح 134 .
( 3 ) بحار الأنوار : 22 / 286 ح 55 ، وكفاية الطالب : 330 .
( 4 ) كنز العمال : 11 / 624 ح 43 . 330 .