فصل ( منازل الآل العالية )
وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : نحن شجرة النبوة ومعدن الرسالة ، ونحن عهد الله ونحن ذمة
الله ، لم نزل أنوارا حول العرش نسبح فيسبح أهل السماء لتسبيحنا ، فلما نزلنا إلى الأرض
سبحنا فسبح أهل الأرض فكل علم خرج إلى أهل السماوات والأرض فمنا وعنا ، وكان في
قضاء الله السابق أن لا يدخل النار محب لنا ولا يدخل الجنة مبغض لنا لأن الله يسأل العباد
يوم القيامة عما عهد إليهم ولا يسألهم عما قضى عليهم ( 1 ) .
وعن محمد بن سنان عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال : يا بن سنان إن محمدا كان أمين الله في
خلقه فلما قبض كنا نحن أهل بيته وخلفاؤه ، وعندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ،
ومولد الإسلام والجفر والجامعة ، وما من فئة تضل بآية أو تهدي بآية إلا ونحن نعرف
ناعقها وقايدها وسايقها ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأينا بحقيقة الإيمان أو النفاق ، وإن شيعتنا
المكتوبين بأسمائهم أخذ الله علينا وعليهم العهد قبل خلق السماوات والأرض ، يردون
موردنا ويدخلون مدخلنا ، ليس على حملة الإسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة ( 2 ) .
وعنهم عليهم السلام أنهم قالوا : نحن الليالي والأيام ، من لم يعرف هذه الأيام لم يعرف الله حق
معرفته ، ( فالسبت ) رسول الله صلى الله عليه وآله النبوة ولا نبي بعده ، ( والأحد ) أمير المؤمنين عليه السلام وهو
أول من وحد الله ، ( والاثنين ) نور الحسن والحسين ، ( والثلاثاء ) ثلاثة أنوار : نور الزهراء
وخديجة وأم سلمة ، ( والأربعاء ) أربعة أنوار : الساجد ، والباقر ، والصادق ، والكاظم ،
( والخميس ) خمسة أنوار : الرضا ، والجواد ، والهادي ، والعسكري ، والمهدي ، ( والجمعة )
اجتماع شيعتنا على ولايتنا ، ولعنة الله على أعدائنا ( 3 ) .
وعن ابن عباس من كتاب الأمالي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : شيعة علي هم الفائزون يوم
القيامة ، ( يا علي ) أنا منك وأنت مني روحك روحي وشيعتك شيعتي ، وأولياؤك أوليائي ، من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 24 ح 41 .
( 2 ) بحار الأنوار : 26 / 241 ح 5 .
( 3 ) بحار الأنوار : 24 / 238 ح 1 بتفاوت .