والله لولا حيدر ما كانت * الدنيا ولا جمع البرية مجمع
وإليه في يوم المعاد حسابنا * وهو الملاذ لنا غدا والمفزع
أقول : هذا رجل من المعتزلة اعتقاده عن الإقرار بالحق ما عزله ، وأنت حوشيت من الرد تزعم
أنك مولى من العبيد والموالي فما لي كلما أراك حاوي الأراك بشراك وشراك من شراك الإشراك ،
وبان لك بأني البينات دراك حيث الإدراك وما أدراك فعلك علك تشيم نور الأزهار ، وعشاك
غشاك عظيم أنوار الأسرار ، قال : ما غشاك فعانقت ابتكار الأفكار في هاوية هواك فأهواك فهذا يا
هذا أو ذاك ورأيك ورأيك ، فأنت كما قيل من لا يحركه الربيع وأزهاره والعود وأوتاره ، فقد فسد
مزاجه وامتنع علاجه .
ولا ينفع مسموع * إذا لم يك مطبوع .
مشارق أنوار اليقين — صفحة 66
مساهمون: الحافظ رجب البرسي
ص٦٦