فضة بيضاء لا تقطعها الشمس إلا في كل أربعين يوما .
( 1 ) ومن ذلك ما رواه ابن بابويه في كتاب الخصال قال : إن لله تبارك وتعالى ملائكة لو أن الملك منهم
هبط إلى الأرض لما وسعته لعظم خلقته ، ومنهم من بين منكبيه وشحمتي أذنيه مسيرة سبعمائة عام ،
ومنهم من سد الأفق بجناح أجنحته ، ومنهم من السماوات إلى حجرته ومنهم من قدمه على غير
قرار في جو الهواء الأسفل والأرضون إلى ركبتيه ، ومنهم من لو ألقي في نقرة إبهامه مياه البحار
بأسرها لما وسعته ، ومنهم من لو ألقيت السفن في دموع عينه لجرت دهر الداهرين .
وسئل عليه السلام عن الحجب فقال : الحجب سبعة كل حجاب منها مسيرة سبعمائة عام ما بين كل
حجاب منها سبعون ألف ملك ، قوة كل ملك منها قوة الثقلين ، ومنها نور ومنها نار ، ومنها
دخان ومنها ظلمة ، ومنها برق ومنها رعد ، ومنها ضوء ومنها عجاج ، ومنها ماء ومنها
أنهار ، وهي حجب مختلفة كل حجاب مسيرة سبعين ألف عام ، ثم سرادقات الجلال وهي
ستون سرادقات ، كل سرادقة سبعون ألف ملك ، بين كل سرادقة خمسمائة عام ، ثم سرادق
العزة ثم سرادق الجبروت ، ثم سرادق الفخر ثم سرادق النور الأبيض ، ثم سرادق
الوحدانية ، وهي مسيرة سبعين ألف عام ، ثم الحجاب الأعلى وليست هذه الحجب مضروبة
على الله ولكنها مضروبة على العظمة العليا من خلقه ، فتبارك أحسن الخالقين ( 2 ) .
ومن ذلك ما رواه ابن عباس عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن من وراء قاف عالما لا يصل إليه أحد
غيري وأنا المحيط بما وراءه ، والعلم به كعلمي بدنياكم هذه ، وأنا الحفيظ الشهيد عليها ، ولو أردت أن
أجوب الدنيا بأسرها ، والسماوات السبع كالأرضين في أقل من طرفة عين لفعلت ، لما عندي من
الاسم الأعظم ، وأنا الآية العظمى ، والمعجز الباهر ( 3 ) .
هامش
( 2 ) بحار الأنوار : 58 / 39 ح 1 .
( 3 ) بحار الأنوار : 57 / 336 ح 26 .