تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق أنوار اليقين — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وعن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فذكرت اختلاف الشيعة فقال : إن الله لم يزل فردا في وحدانيته ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا ألف ألف دهر ثم خلق الأشياء وأشهدهما خلقها ، وأجرى عليهم طاعتها وجعل فيهم منه ما شاء وفوض أمر الأشياء إليهم منا منه عليهم ، فهم يحللون ما شاؤوا ، ويحرمون ما شاؤوا ، ولا يفعلون إلا ما شاء الله ، فهذه الديانة التي من تقدمها غرق ، ومن تأخر عنها محق ، خذها يا محمد فإنها من مخزون العلم ومكنونه ( 1 ) . وعن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : إن الله خلق محمدا وعليا والطيبين من نور عظمته ، وأقامهم أشباحا قبل المخلوقات ، ثم قال : أتظن أن الله لم يخلق خلقا سواكم ؟ بلى والله لقد خلق الله ألف ألف آدم ، وألف ألف عالم ، وأنت والله في آخر تلك العوالم ( 2 ) . ومن ذلك ما رواه سعد بن عبد الله عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن لله مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ، عليهما سور من حديد له سبعون ألف باب ، من الباب إلى الباب فرسخ على كل باب سبعون مصراع من الذهب الأحمر ، أهلها يتكلمون بسبعين ألف لغة ، كل لغة بخلاف الأخرى ، وأنا والله أعرف لغاتهم ، وأنا الحجة عليهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 25 ح 44 . ( 2 ) بحار الأنوار : 25 / 25 ح 45 . و 57 / 336 ح 24 . ( 3 ) بحار الأنوار : 57 / 326 ح 6 و : 27 / 41 ح 2 .
مشارق أنوار اليقين — صفحة 60 | الحافظ رجب البرسي / السيد علي عاشور