وعن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فذكرت اختلاف الشيعة فقال : إن الله لم
يزل فردا في وحدانيته ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا ألف ألف دهر ثم خلق الأشياء
وأشهدهما خلقها ، وأجرى عليهم طاعتها وجعل فيهم منه ما شاء وفوض أمر الأشياء إليهم
منا منه عليهم ، فهم يحللون ما شاؤوا ، ويحرمون ما شاؤوا ، ولا يفعلون إلا ما شاء الله ، فهذه
الديانة التي من تقدمها غرق ، ومن تأخر عنها محق ، خذها يا محمد فإنها من مخزون العلم
ومكنونه ( 1 ) .
وعن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : إن الله خلق محمدا وعليا
والطيبين من نور عظمته ، وأقامهم أشباحا قبل المخلوقات ، ثم قال : أتظن أن الله لم يخلق
خلقا سواكم ؟ بلى والله لقد خلق الله ألف ألف آدم ، وألف ألف عالم ، وأنت والله في آخر تلك
العوالم ( 2 ) .
ومن ذلك ما رواه سعد بن عبد الله عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن لله مدينتين
إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ، عليهما سور من حديد له سبعون ألف باب ، من الباب
إلى الباب فرسخ على كل باب سبعون مصراع من الذهب الأحمر ، أهلها يتكلمون بسبعين
ألف لغة ، كل لغة بخلاف الأخرى ، وأنا والله أعرف لغاتهم ، وأنا الحجة عليهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 25 ح 44 .
( 2 ) بحار الأنوار : 25 / 25 ح 45 . و 57 / 336 ح 24 .
( 3 ) بحار الأنوار : 57 / 326 ح 6 و : 27 / 41 ح 2 .