روى فضله الحساد من عظم شأنه * وأعظم فضل جاء يرويه حاسد
محبوه أخفوا فضله خيفة العدى * وأخفاه بغضا حاسد ومعاند
فشاع له ما بين ذين مناقب * تجل بأن تحصى إذا عد قاصد
إمام له في جبهة المجد أنجم * علت فعلت أن يدن منهم راصد
لها الفرق من فرع السماك منابر * وفي عنق الجوزاء منها قلائد
مناقب إذ جلت جلت كل كربة * وطابت فطابت من شذاها المشاهد
إمام يحار الفكر فيه معاند * له ومقر بالولاء وجاحد
إمام مبين كل أكرومة حوى * بمدحته التنزيل ، والذكر شاهد
عليه سلام الله ما ذكر اسمه * محب ، وفي ( البرسي ) ذلك خالد
وقال في قصيدة طويلة تبلغ 156 بيتا يمدح فيها آل البيت ويعدد فضائلهم ويرثي الإمام
الحسين وهي من رائع شعره بل من رائع الشعر العربي ورائقه في المديح ( 1 ) :
يمينا بها حادي السري إن بدت نجد * يمينا ، فللعاني العليل بها نجد
وعج ، فعسى من لاعج الشوق يشفني * غريم غرام حشو أحشائه وقد
وسربي لسرب فيه سرب جآذر * أسربي من جهد العهاد بهم عهد
وسربي بليل في بليل عراصها * لأروي بريا تربة تربها ند
وقف بي أنادي وادي الأيك علني * هناك أرى ذاك المساعد يا سعد
فبالربع لي من عهد جيرون جيرة * يجيرون إن جار الزمان إذا استعدوا
هم الأهل إلا أنهم لي أهلة * سوى أنهم قصدي وإني لهم عبد
عزيزون ربع العمر في ربع عزهم * تقضى ولا روع عراني ولا جهد
وربعي مخضر وعيشي مخضل * ووجهي مبيض وفودي مسود
وشملي مشمول وبرد شبيبتي * قشيب وبرد العيش ما شأنه نكد
معالم كالأعلام معلمة الربى * فأنهارها تجري وأطيارها تشدو
طوت حادث الدهر منشور حسنها * كما رسمت في رسمها شمأل تغدو
هامش
( 1 ) شعراء الحلة : 2 / 377 - 384 ، والغدير : 7 / 49 - 57 .