السابع أن مفاتيح الجنة والنار يوم القيامة في أيديهم ( 1 ) .
الثامن أنهم غدا رجال الأعراف فلا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، وإليه الإشارة بقوله :
وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ( 2 ) والمراد هنا آل محمد عليهم السلام ( 3 ) .
التاسع أن لواء الحمد بأيديهم والأنبياء يستظلون بظله ( 4 ) .
العاشر أنه لا يدخل الجنة إلا من كان معه براءة بحبهم .
الحادي عشر أن الصراط عليه ملائكة غلاظ شداد عدتهم تسعة عشر ، كما قال الله عز اسمه :
عليها تسعة عشر ( 5 ) فلا يجوز أحد منهم إلا من عرف الخمسة الأشباح وذريتهم ( 6 ) ، وأن
حروف أسمائهم بعدد ملائكة الصراط .
الثاني عشر أن الجنة محرمة على الأنبياء ( 7 ) والخلائق حتى يدخلها النبي والأوصياء من عترته
وشيعتهم من خلافهم ، ومن خلاف شيعتهم الأنبياء ، فهم سادة الأولين والآخرين ، فالكل لهم
وإليهم وعنهم وبهم ، فلذا لا يبقى يوم القيامة ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وهو محتاج إليهم ، ولم
يشرك معهم أحد إلا شيعتهم ، فالداران ملكهم والوجودان ملكهم ، والعبد في نعمة سيده يتقلب وآل
محمد هم النعمة الظاهرة والباطنة ، دليله قوله سبحانه : وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ( 8 )
فمن سكن هذه المملكة ولم يشكر لآل محمد لم يشكر الله ، ومن لم يشكر الله كفر ، فمن لم يشكر لآل
محمد عليهم السلام فقد أكفر ، وإليه الإشارة بقوله : ( أن اشكر لي ولوالديك ) ( 9 ) وإذا وجب شكر أبوي
الولادة والشهوة والطبع وجب بطريق الأولى شكر أبوي الإيجاد والهداية والعقل والشرع ، فويل
للمنكرين لفضلهم ، الجاحدين لنعمتهم ، المكذبين بعلو درجتهم إذا جاؤوا إلى حوضهم غدا ليردوه ،
هامش
( 1 ) الكامل لابن عدي : 7 / 141 رقم 2053 .
( 2 ) الأعراف : 46 .
( 3 ) ينابيع المودة : 1 / 118 .
( 4 ) فضائل الصحابة لأحمد : 2 / 661 ، ومسند أبي يعلى : 3 / 481 ح 7493 .
( 5 ) المدثر : 30 .
( 6 ) مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 39 .
( 7 ) نوادر الأصول للترمذي : 1 / 340 أصل 67 .
( 8 ) لقمان : 20 .
( 9 ) لقمان : 14 .