فصل
( علي صاحب الجنان وقسم الميزان ) ومن ذلك ما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يا علي أنت صاحب الجنان وقسيم
الميزان ، ألا وإن مالكا ورضوان يأتيان غدا عن أمر الرحمن فيقولان لي : يا محمد هذه هبة
الله إليك فسلمها إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فأدفعها إليك . ( 1 )
مفاتيح لا تدفع إلا إلى الحاكم المتصرف .
وإليه الإشارة بقوله : أو ما ملكتم مفاتحه ( 2 ) . يؤيد هذا التفسير ما رواه ابن عباس من
الحديث القدسي عن الرب العلي أنه يقول : لولا علي ما خلقت جنتي ( 3 ) ، فله جنة النعيم ، وهو المالك
لها والقيم ، لأن من خلق الشئ لأجله فهو له وملكه .
يؤيد ذلك : ما رواه المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا كان علي يدخل الجنة محبه
والنار عدوه فأين مالك ورضوان إذا ؟ فقال : يا مفضل أليس الخلائق كلهم يوم القيامة بأمر
محمد ؟ قلت : بلى ، قال : فعلي يوم القيامة قسيم الجنة والنار بأمر محمد ، ومالك ورضوان
أمرهما إليه ، خذها يا مفضل فإنها من مكنون العلم ومخزونه ( 4 ) .
ومن ذلك ما ورد عن الصادق عليه السلام أنه قال : إذا كان يوم القيامة أمر شيعتنا فما كان عليهم لله
فهو لنا ، وما كان لنا فهو لهم ، وما كان للناس فهو علينا ( 5 ) .
وفي رواية ابن جميل ( ما كان عليهم لله فهو لنا ، وما كان للناس استوهبناه ، وما كان لنا فنحن
أحق من عفا عن محبيه ) ( 6 ) .
وفي رواية أن رجلا من المنافقين قال لأبي الحسن الثاني عليه السلام : أن من شيعتكم قوما يشربون
هامش
( 1 ) النور : 61 .
( 2 ) تقدم الحديث .
( 3 ) بحار الأنوار : 27 / 313 ح 9 .
( 4 ) بحار الأنوار : 27 / 313 ح 10 .
( 5 ) بحار الأنوار : 27 / 314 ح 11 .