الخمر على الطريق ، فقال : الحمد لله الذي جعلهم على الطريق فلا يزوغون عنه ، واعترضه آخر
فقال : إن من شيعتك من يشرب النبيذ ، فقد قال : كان أصحاب رسول الله يشربون ، فقال الرجل : ما
أعني ماء العسل ؟ وإنما أعني الخمر قال : فعرق وجهه الشريف حياء ثم قال : الله أكرم أن يجمع في
قلب المؤمن بين رسيس الخمر وحبنا أهل البيت ثم صبر هنيهة وقال : فإن فعلها المنكوب منهم
فإنه يجد ربا رؤوفا ونبيا عطوفا وإماما له على الحوض عروقا وسادة له بالشفاعة وقوفا ،
وتجد أنت روحك في برهوت ملهوفا ( 1 ) .
فعلم أن حساب شيعتهم إليهم ومعولهم في وزن الأعمال عليهم ، وإليه الإشارة بقوله : ( وإن من
شيعته لإبراهيم ) ( 2 ) قال الصادق عليه السلام : إبراهيم من شيعة علي ( 3 ) ، وإن كان الأنبياء من شيعته ،
وحساب شيعته فعليه حساب الأنبياء إليه وتعويلهم بالشهادة والتبليغ عليه ، ومفاتيح الجنة
والنار بيده والملائكة يومئذ ممتثلين لأمره ونهيه ، بأمر خالقه ومرسله ، وقد روى ابن عباس أن الله
يوم القيامة يولي محمدا حساب النبيين ، ويولي عليا حساب الخلائق أجمعين .
فصل
ومن ذلك ما رواه محمد بن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن الله أباح لمحمد
الشفاعة في أمته وإن الشفاعة في شيعتنا وإن لشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ( 4 ) ، وإليه الإشارة
بقوله : فما لنا من شافعين قال : والله لتشفعن شيعتنا في أهاليهم حتى يقول شيعة أعدائنا
( ولا صديق حميم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 27 / 314 ح 12 .
( 3 ) الصافات : 83 .
( 3 ) البحار : 36 / 152 ح 131 .
( 4 ) البحار : 24 / 272 ح 55 .
( 5 ) الشعراء : 100 - 101 .