ينجي ، لأن الأعمال بخواتيمها ، وخواتيم شرائع الإسلام ، وخواتيم الإسلام الإيمان ، وختم الإيمان
حب علي ، فحب علي خاتمة كل دين . وعين كل يقين ، فحبه الجنة ، وبغضه النار ، دليل ذلك ما رواه
صاحب الأمالي : أن جبرائيل نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : يا محمد السلام يقرئك السلام
ويقول لك : خلقت السماوات السبع وما فيهن ، والأرضين السبع وما بينهن ، وما خلقت موضعا أكرم
من الركن والمقام ، ولو أن عبدا عبدني هناك منذ خلقت السماوات والأرض ، ثم لقيني يوم القيامة
جاحدا لعلي حقا لأكببته في سقر ( 1 ) .
ويؤيد ذلك ما ورد عنه صلى الله عليه وآله : وليلة أسري بي إلى السماء وجدت اسم علي مقرونا باسمي في أربع
مواضع : الأول وجدت على صخرة بيت المقدس مكتوبا لا إله إلا أنا وحدي ، محمد رسولي من
خلقي أيدته بوزيره ونصرته به . قال : فقلت : يا جبريل ومن وزيري ؟ فقال : علي بن أبي طالب .
قال : لما أتيت إلى العرش وانتهيت إليه ، وجدت مكتوبا على قائمة لا إله إلا أنا وحدي محمد صفوتي
من خلقي أيدته بوزيره ونصرته . فقلت : يا جبريل ومن وزيري ؟ فقال : علي بن أبي طالب عليه السلام ،
قال : ولما انتهيت إلى سدرة المنتهى ، وجدت عليها مكتوبا أنا الله لا إله إلا أنا وحدي محمد صفوتي
من خلقي أيدته بوزيره علي ونصرته به ( 2 ) ، ألا وإنه قد سبق في علمي أنه مبتلى ومبتلى به ، مما أتى قد
نحلته ونحلته أربعة أشياء لا يفصح عن عقدها ( 3 ) .
فصل
وأنا أقول على فقري وإملاقي : يا آل الرسول صلوات الله عليكم وسلامه منا إليكم كلما تسنمت
بعود الورق ، وسجمت دموع الورق ، لقد آتاكم الله من فضله ما لم يؤت أحدا من خلقه ، طأطأ كل
شريف رأسه لشرفكم وذل كل عزيز لعزتكم ، وأشرقت الأرض بنوركم ، وفاز العارفون بحبكم ،
فأنتم ينابيع النعم ، ومصابيح الظلم ، ومفاتيح الكرم ، ولولاكم لم يخرج الوجود من العدم ، فقلت :
يا آل طه أنتم أملي * وعليكم في البعث متكلي
بولاكم وبطيب مدحكم * أرجو الرضا والعفو عن زللي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 27 / 167 ح 3 وفيه لولاية علي .
( 2 ) بحار الأنوار : 27 / 2 ح 5 .
( 3 ) بحار الأنوار : 36 / 159 ح 140 .