الهدى ورايته ، وفضل الله ورحمته ، وعين اليقين وحقيقته ، وصراط الحق وعصمته ، ومبدأ
الوجود وغايته ، وقدرة الرب ومشيئته ، وأم الكتاب وخاتمته ، وفصل الخطاب ودلالته ،
وخزنة الوحي وحفظته ، وأمنة الذكر وترجمته ، ومعدن التنزيل ونهايته ، فهم الكواكب
العلوية ، والأنوار العلوية المشرقة من شمس العصمة الفاطمية ، في سماء العظمة المحمدية ،
الأغصان النبوية ، النابعة في الدرجة الأحمدية ، الأسرار الإلهية المودعة في الهياكل البشرية ،
الذرية الزكية ، والعترة الهاشمية ، الهادية المهدية ، أولئك هم خير البرية ، فهم الأئمة
الطاهرين والعترة المعصومين ، والذرية الأكرمين والخلفاء الراشدين ، والكبراء الصديقين ،
والأوصياء المنتجبين ، والأسباط المرضيين ، والهداة المهديين ، والغر الميامين ، آل طه
وياسين ، وحجة الله على الأولين والآخرين ، اسمهم مكتوب على الأحجار ، وعلى أوراق
الأشجار ، وعلى أجنحة الأطيار ، وعلى أبواب الجنة والنار ، وعلى العرش والأفلاك ، وعلى
أجنحة الأملاك ، وعلى حجب الجلال ، وسرادقات العز والجمال ، وباسمهم تسبح الأطيار ،
وتستغفر لشيعتهم الحيتان في لجج البحار ، وإن الله لم يخلق خلقا إلا وأخذ عليه الإقرار
بالوحدانية ، والولاية للذرية الزكية ، والبراءة من أعدائهم ، وإن العرش لم يستقر حتى كتب
عليه بالنور : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله ) ( 1 ) .
يؤيد هذا ما رواه الخوارزمي في مناقبه مرفوعا إلى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أتاني
جبرائيل فنشر جناحيه ، وإذا على أحدهما مكتوب لا إله إلا الله محمد النبي ، وعلى الآخر لا إله إلا
الله علي الولي ، وعلى أبواب الجنة مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله ، علي أخوه وولي الله ، أخذت
ولايتهم على الذر قبل خلق السماوات والأرض بألفي عام ) ( 2 ) .
ومن ذلك ما رواه أبو بكر بن الخطيب مرفوعا إلى ابن عباس قال : ( على أبواب الجنة مكتوب
لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فاطمة خيرة الله ، الحسن والحسين صفوة الله ، على محبهم
رحمة الله ، وعلى مبغضهم لعنة الله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحديث بطوله : في بحار الأنوار : 25 / 170 ح 38 .
( 2 ) بحار الأنوار : 27 / 2 ح 2 بتفاوت .
( 3 ) تاريخ بغداد : 1 / 274 رقم 88 ومناقب الخوارزمي : 302 ح 297 ومقتل الخوارزمي : 1 / 4 -
108 والطرائف 6 1 / 99 بتحقيقنا ؟