الهيئة عشرون ألف ألف وثلاثمائة ألف وستون ألف فرسخ ، وإن كل فرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة
آلاف ذراع ، وإن النجم الذي يقال له السهى ، وهو نجم خفي لا يرى إلا في الظلمة لذوي الأبصار
السليمة ، وإنه مع خفائه بقدر مجموع الأرض 18 مرة ( 1 ) فهناك يدهش عند سماع هذا وينكره ، ومن
جهل شيئا أنكره ، وكذا من عرف أن نسبة السماوات والأرض والأفلاك في عظمة صاحب لولاك ،
نسبة لا شئ إلى شئ لأن الجزء لا يقاوم الكل وإن كثر ، وإن الخلق لا يقابل الخالق وإن عظم ، فإن
خالقه أعظم ، فالنبي الذي به ولأجله تكونت الأشياء ، ولولاه لما كانت هو أعظم منها ، ونسبة
الشمس والقمر والنجوم إلى جلال جمال أول ما خلق الله نوري لليل إلى الفجر ، ونسبة السهى إلى نور
البدر ، لأنه هو النور الذي قهر غواسق العدم ، وأضاءت به حنادس الظلم ، وإن ما في أيدي الناس
من أسرار آل محمد ومعرفتهم بالنسبة إلى ما خفي عليهم ، كنسبة الله إلى خلقه وكيف ينسب الخلق
إلى خالقهم والمماليك إلى مالكهم ، وكيف يعرفون عظمة ربهم ، أو يقدرونها على قدر عقولهم .
فصل
وعظمة الولي من عظمة النبي صلى الله عليه وآله ، وعظمة النبي من عظمة الرب العلي ، لأنه آية الله وآية النبي ،
وكلمة الله وكلمة النبي ، ونائب وحي الله ووارث النبي ، وبه يتم توحيد الله ودين النبي ، وبيان هذا
الشأن العظيم أنه أخذ له العهد على الأرواح ، وجعل له الولاية المطلقة من الأزل ، ولم تزل .
هامش
( 1 ) 1 - في القسم 15 مرة وليس في علم الفلك الآن أحكام ثابتة عن مقدار السهى حتى نضع المقارنة .
*