والأسباط الأوصياء ، ثم خصهم بالشرف والفخار ، وحصر فيهم العلم والافتخار ، فقال : ومن
آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم ( 1 ) فآباؤهم محمد وعلي وفاطمة ، وإخوانهم الحسن
والحسين ، وذرياتهم الخلفاء من عترة الحسين إلى آخر الدهر عليهم السلام .
ثم قال : واجتبيناهم فتعين شرفهم وفضلهم ووجب اتباعهم ، وانقطاع الكل عن مرتبتهم
ونزول الخلائق عن رفعتهم .
ثم أكد ذلك وعينه ، وأشاع فضلهم وبينه ، وأن الإمامة لا تكون إلا في المعصوم البرئ من
السيئات ، المطهر من الخطيئات ، وأخرج من سواهم من دائرة الشرف والحكم ، وأشار إلى ذلك
رمزا ، فقال لنوح إذ قال : رب إن ابني من أهلي * إنه ليس من أهلك إنه عمل
غير صالح ) ( 2 ) ، ثم بين لعباده أنهم أئمة الحق ، وأوضح لهم أنهم الداعون إلى الصدق ، وأن من تبع
غيرهم ضل وزل ، فقال : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما
لكم كيف تحكمون ( 3 ) .
ثم توعد عباده وخوفهم أن يتبعوا غيرهم فقال : ( اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ( 4 ) والصدق فيهم ومنهم .
ثم أمر عباده أن يدينوه بطاعتهم ، فقال : يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ( 5 )
فجعل ولايتهم السلم والسلام .
ثم بين في الآيات أنه اصطفاهم على الخلائق ، وارتضاهم للغيب والحقائق ، فقال : إن الله
اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) ( 6 ) .
ثم بين أنهم بنعم الله محشورون ، وعلى فضل الله محسودون ، فقال : ( أم يحسدون الناس على ما
آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) ( 7 )
هامش
( 1 ) الأنعام : 87 .
( 2 ) هود : 46 .
( 3 ) يونس : 35 .
( 4 ) التوبة : 119 .
( 5 ) البقرة : 208 .
( 6 ) آل عمران : 33 .
( 7 ) النساء : 54 .