Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 213

Contributors:

P.213
للخلطة موضعا ولا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته ولا يكونن على الإساءة أقوى منك على الاحسان ولا على البخل أقوى منك على البذل ولا على التقصير أقوى منك على الفضل ولا يكبرن عليك ظلم من ظلمك فإنه انما يسعى في مضرته ونفعك وليس جزاء من سرك أن تسوءه والرزق رزقان رزق تطلبه ورزق يطلبك فإن لم تأته أتاك واعلم أي بني ان الدهر ذو صروف فلا تكونن ممن تشتد لأئمته ويقل عند الناس عذره ما أقبح الخضوع عند الحاجة والجفاء عند الغني إنما لك من دنياك ما أصلحت به مثواك فانفق في حق ولا تكن خازنا لغيرك وان كنت حثا التراب أي صبه المغبة بفتحتين وتشديد الباء العاقبة الارتياب الاتهام والشك الاستعتاب طلب العتبي أي الاسترضاء بقية أي بقية من الصلة يسهل لك معها الرجوع إليه قوله إن بدا له أي ظهر له حسن العودة يوما قوله فصدق ظنه أي بلزوم ما ظن بك من الخير قوله على صلته أمر بلزوم حفظ الصداقة يعني إذا أتى أخوك بالقطيعة فقابلها أنت بالصلة حتى تغلبه ولا يكونن هو أقدر على ما يوجب القطيعة منك على ما يوجب الصلة وهكذا بعده قوله فإن لم تأته أتاك المراد أن الرزق رزقان رزق الطالب ورزق المطلوب فرزق الطالب ما هو المقدر للانسان فان أنت لم تأته أتاك ورزق المطلوب ما كان مبدئه الحرص في الدنيا قوله الدهر ذو صروف صرف الدهر وصروفه نوائبه وحدثانه يعني إن الدهر بطبيعته وحقيقته متغير ومتزلزل لا يثبت بحال ولا يدوم على وجه وقد أذن بفراقه ونادت بتغيره ونعت نفسه وأهله ولا يجوز أن تشتد ذمه ولومه المثوى المقام أي حظك من الدنيا ما أصلحت به مقامك