Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 160

Contributors:

P.160
الجزء الثاني من العقد الفريد قال وقال سليمان بن أبي راشد عن عبد الله بن عبيد عن أبي الكنود قال كنت من أعوان عبد الله بالبصرة فلما ك ان من أمره ما كان أتيت عليا فأخبرته فقال واتل عليهم بناء الذي اتيناه فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ثم كتب معه إليه إما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي ولم يكن رجل من أهل بيتي أوثق عندي منك بمواساتي وموازرتي بأداء الأمانة فلما رأيت الزمان قد كلب على ابن عمك والعدو قد حرز وأمانة الناس قد خربت وهذه الأمة قد فتنت قلبت لابن عمك ظهر المجن ففارقته مع ا لقوم المفارقين وخذلته أسوء خذلان وخنته مع من خان فلا ابن عمك اسيت ولا الأمانة إليه أديت كأنك لم تكن على بينة من ربك وانما كدت أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن دنياهم وغدرتهم عن فيئهم فلما أمكنتك الفرصة في خيانة الأمة أسرعت الغدرة وعاجلت الوثبة فاختطفت ما قدرت عليه من أموالهم وانقلبت بها إلى الحجاز كأنك انما حزت على أهلك ميراثك من أبيك وأمك سبحان الله إما تؤمن بالمعاد إما تخاف الحساب إما تعلم انك تأكل حراما