تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
ثم يهتف بصوته : من كان لي شريكا فليأت ، لمن الملك اليوم ؟ فلا يجيبه أحد . فيقول : للّه الواحد القهار ، ثم يزجر الخلائق زجرة أخرى فإذا هم بالساهرة » « 1 » الحديث ، وهو قطعة من حديث الصور الطويل ، ولم يزل الأئمة يروونه ويحتجون به حتى حدثت الجهمية . وروى ابن خزيمة من حديث نعيم بن حماد ، حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن زيد بن جابر عن أبي زكريا عن رجاء بن حياة عن النواس بن سمعان قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا أراد اللّه أن يوحى بالأمر فتكلم بالوحي » « 2 » الحديث . قال ابن خزيمة : ابن أبي زكريا هو عبد اللّه . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد اللّه قال : إذا تكلم اللّه بالوحي سمع صوته أهل السماء فيخرون سجدا حتى إذا فزع عن قلوبهم ، قال سكن عن قلوبهم ، نادى أهل السماء أهل السماء : ما ذا قال ربكم ؟ قالوا الحق ، قال كذا وكذا . رواه عبد اللّه بن أحمد في كتاب « السنة » عن أبيه « 3 » . وفي « تفسير » شيبان عن قتادة في تفسير قوله
فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ
( النمل : 8 ) قال صوت رب العالمين . وذكره ابن خزيمة . وروى عبد اللّه بن أحمد ، عن نوف قال : نودي موسى من شاطئ الوادي . قال من أنت الذي تناديني ؟ قال أنا ربك الأعلى . وقال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه ، حدثنا عبد الصمد قال : سمعت وهب بن منبه قال : لما رأى موسى النار انطلق يسير حتى وقف منها قريبا ، فذكر الحديث إلى أن قال : فنودي من الشجرة ، فقيل له يا موسى فأجاب سريعا ولا يدري من دعاه ، وما كان سرعة جوابه إلا استئناسا بالإنس ، فقال لبيك مرارا ، إني أسمع
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه قريبا . ( 2 ) تقدم تخريجه قريبا . ( 3 ) تقدم تخريجه قريبا .