تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
الأولون والآخرون السابقون يوم القيامة ، وفيها ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل اللّه خيرا هو له قسم إلا آتاه إياه ، ولا خيرا له لم يقسم إلا ادخر له أفضل منه ، ولا يستعيذ باللّه من شر ما هو مكتوب عليه إلا رفع عنه أكبر منه . قلت ما هذه النكتة السوداء ؟ قال هذه الساعة يوم تقوم فيها القيامة وهو سيد الأيام ، ونحن نسميه عندنا يوم المزيد . قلت : ولم تسمونه يوم المزيد يا جبرائيل ؟ قال : إن ربك اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض ، فإذا كان يوم الجمعة من أيام الآخرة هبط الجبار جل جلاله عن عرشه إلى كرسيه إلى ذلك الوادي ، وقد حف الكرسي بمنابر من نور يجلس عليها الصديقون والشهداء ؛ ثم يجيء أهل الغرف حتى يحفوا بالكثيب ، ثم يتبدى لهم ذو الجلال والإكرام فيقول : أنا الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي ، وأحللتكم دار كرامتي فسلوني . فيقولون بأجمعهم : نسألك الرضى عنا فيشهد لهم على الرضى ، ثم يقول لهم سلوني . فيسألونه حتى تنتهي تهمة كل عبد منهم ، ثم يقول سلوني . فيقولون حسبنا ربنا رضينا فيرجع الجبار تعالى إلى عرشه فيفتح لهم بعد انصرافهم من يوم الجمعة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، فيرجع أهل الغرف إلى غرفهم ، وهي غرفة من لؤلؤ بيضاء وياقوتة حمراء وزمردة خضراء ليس فيها فصم ولا وصم . مطردة فيها أنهارها متدلية فيها أثمارها ، فيها أزواجها وخدمها ومساكنها فليسوا إلى يوم أحوج منه إلى يوم الجمعة ليزدادوا تفضلا من ربهم ورضوانا » « 1 » . ورواه عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن عثمان بن عمير ، عن أنس . ورواه ابن أبي حاتم ، حدثنا أبو زرعة حدثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير ، حدثنا أبو اليمان ، عن شريك ، عن عثمان به . ورواه مكي بن إبراهيم ، عن موسى بن عبيدة ، عن أبي الأزهر ، عن عثمان فذكره .
هامش
( 1 ) في إسناده : عمر بن عبد اللّه مولى عفرة ، قال الحافظ في « التقريب » : ضعيف كثير الإرسال . وذكر الحديث في « المطالب العالية » ( 1 / 157 - 160 ) وجوّد بعض أسانيده .