تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
ابن عبسة ، لقد سألت عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، إن الرب تعالى يتدلى من جوف الليل فيغفر ، إلا ما كان من الشرك والبغي ، والصلاة مشهودة حتى تطلع الشمس ، فإنها تطلع على قرن الشيطان ، وهي صلاة الكفار ، فأقصر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس ، فإذا استعلت الشمس فالصلاة مشهودة حتى يعتدل النهار فأخر الصلاة فإنها حينئذ تسجر جهنم ، فإذا فاء الفيء فالصلاة مشهودة حتى تدلى للغروب ، فإنها تغيب بين قرني شيطان ، فاقصر عن الصلاة حتى تجب الشمس » « 1 » . ( وأما حديث رفاعة بن عرابة الجهني ) : فرواه ابن المبارك ، فقال حدثنا هشام ، عن يحيي بن أبي كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، عن رفاعة الجهني قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا مضى نصف الليل أو ثلث الليل نزل اللّه عز وجل إلى سماء الدنيا فقال : « لا أسأل عن عبادي غيري من ذا الذي يستغفرني فأغفر له . من ذا الذي يدعوني فأستجيب له . من ذا الذي يسألني فأعطيه . حتى ينفجر الفجر » « 2 » هذا حديث صحيح رواه الإمام أحمد في « مسنده » ، وفيه رد على من زعم أن الذي ينزل ملك من الملائكة ، فإن الملك لا يقول : لا أسأل عن عبادي غيري . ولا يقول : من يسألني أعطه . ( وأما حديث عثمان بن العاص الثقفي ) : فرواه حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن عثمان بن أبي العاص ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ينزل اللّه إلى سماء الدنيا كل ليلة فيقول : هل من داع فأستجيب له . هل من سائل فأعطيه .
هامش
( 1 ) الحديث مرسل فإن سليمان بن عامر لم يدرك عمرو بن عبسة ، أفاده ابن أبي حاتم . ( 2 ) [ صحيح ] رواه الإمام أحمد ( 4 / 16 ) ، والدارمي ( 1 / 414 ) ، وعثمان بن سعيد في « الرد على المريسي » ( ص 377 - 378 ) ، والدارقطني في « النزول » ( ص 145 ) بأتم منه والآجري في « الشريعة » ( ص 311 ) .