هل من مستغفر فأغفر له » « 1 » وأن داود خرج ذات ليلة فقال : « لا يسأل اللّه شيئا إلا أعطاه إياه ، إلا أن يكون ساحرا أو عشارا » رواه الإمام أحمد بنحوه « 2 » .
( وأما حديث أبي الدرداء ) : فرواه الليث بن سعد ، حدثني محمد بن زيادة الأنصاري ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن فضالة بن عبيد ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ينزل اللّه في آخر ثلاث ساعات بقين من الليل ينظر في الساعة الأولى منهن في الكتاب الذي لا ينظر فيه غيره ، فيمحو ما يشاء ويثبت ، ثم ينظر في الساعة الثانية في جنة عدن وهي مسكنه الذي يسكن ، لا يكون معه فيها إلا الأنبياء والشهداء والصديقون ، وفيها ما لم ير أحد ولم يخطر على قلب بشر . ثم يهبط في آخر ساعة من الليل يقول : ألا مستغفر فأغفر له ، ألا سائل فأعطيه ، ألا داع فأستجيب له » رواه عثمان بن سعيد الدارمي « 3 » .
( وأما حديث أنس بن مالك ) : فهو الحديث العظيم الشأن الذي هو قرة لعيون أهل الإيمان وشجى في حلوق أهل التعطيل والبهتان . رواه الشافعي في « مسنده » مجملا به كتابه راجيا بروايته وتبليغه عن الرسول من اللّه ثوابه ، ورواه أئمة السنة له مقرين ، وعلى من أنكره منكرين .
قال عثمان بن سعيد : حدثنا هشام بن خالد الدمشقي - وكان ثقة - حدثنا محمد بن شعيب بن شابور ، أخبرنا عمر بن عبد اللّه مولى عفرة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « جاءني جبرائيل وفي كفه مرآة فيها نكتة سوداء ، فقلت ما هذه يا جبرائيل ؟ قال هذه الجمعة أرسل بها إليك ربك فتكون هدى لك ولأمتك من بعدك فقلت وما لنا فيها ؟ قال لكم فيها خير كثير أنتم
هامش
( 1 ) [ ضعيف الإسناد ، وهو صحيح لغيره ] في إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ، وفيه الحسن البصري وهو مدلس وقد عنعنه ، لكن للحديث شواهد في « الصحيحين » وغيرهما وهي التي في الباب هنا .
( 2 ) وأخرجه ابن أبي عاصم ( 1 / 508 ) .
( 3 ) ورواه أيضا الدارقطني في « النزول » ( ص 91 ) ، وابن جرير الطبري في « تفسيره » ( 15 / 94 ) .