Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 268

Contributors:

P.268
والمتون الموت والكبت الاذلال والظرف والجران مقدم عنق البعير من منخره إلى منحره كناية عن استقراره في قلوب عباد الله كالبعير الذي اخذ مكانه واستقر فيه ويقال تبوء وطنه أي سكن فيه شبه عليه السلام الاسلام بالرجل الخائف المتزلزل الذي استقر في وطنه بعد خوفه قوله لتحتلبنها الضمير مبهم يرجع إلى أفعالهم شبهها بالناقة التي أصيب ضرعها بآفة من تفريط صاحبها فيها ولعل المقصود عدم انتفاعهم بتلك الافعال عاجلا وآجلا والبطانة الوليجة وهو الذي يعرفه الرجل اسراره ثقة به لا يألونا خبالا أي لا يقصرون لنا في الفساد والاكوا لتقصير قد بدت البغضاء من أفواههم أي في كلامهم لأنهم لا يملكون أنفسهم لفرط بغضهم وما تخفى صدورهم أكبر مما بدا لان بدوه ليس عن روية واختيار قوله سلقوكم أي ضربوكم وآذوكم بالسنة حداد ذربة يطلبون الغنيمة والسلق البسط بقهر بالبيدا وباللسان وقوله يكنيه أي ناداه بالكنية فقال يا أبا حفص فقال الأشعث انا اعرف انك تعنى عمرو هو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله ان الشيطان يفر منه فقال عليه السلام استهزء وتكذيبا للخبر الموضوع ما امن الله روعة الشيطان إذا كان يفر من مثل عمر ويقال كربه الغم أي اشتد عليه والجذم القطع قوله لقد عرفت ذلك أي اثر البغض والعداوة لذلك الامر انتهى ما قاله المجلسي ره 187 / 89 ومن خطبه عليه السلام الثامن من بحار الأنوار ص 413 عن أمالي الشيخ عن المفيد عن الكاتب عن الزعفراني عن الثقفي عن عبيد الله بن إسحاق الضبي عن حمزة بن نصر عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي قال لما رجعت رسل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من عند طلحة والزبير وعايشة يؤذنونه بالحرب قام فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد صلى الله عليه وآله ثم قال أيها الناس انى قد راقبت هؤلاء القوم كيما يرعووا ويرجعوا وقد وبختهم بنكثهم وعرفتهم بغيهم فليسوا يستجيبون الا وقد بعثوا إلى أن أبرز للطعان واصبر للجلاد فإنما منتك نفسك من أبناء الأباطيل هبلتهم الهبول قد كنت وما أهدد بالحرب ولا أرهب بالضرب