Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 218

Contributors:

P.218
وآله وسلم وليس من مؤمن الا وفى داره غصن منها لا يخطر على قلبه شهوة شئ الا اتاه به ذلك ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مأة عام ما خرج منه ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما الا ففي هذا فارغبوا ان المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة إذا جن عليه الليل افترش وجهه وسجد لله تعالى بمكارم بدنه يناجى الذي خلقه في فكاك رقبته الا فهكذا فكونوا اللغات المواتاة المطاوعة والزلفى القرب وقال الفيض ره تأويل طوبى العلم فان لكل نعيم من الجنة مثالا في الدنيا ومثال شجرة طوبى شجرة العلم الدينية التي أصلها في دار النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو مدينة العلم وفى دار كل مؤمن غصن منها وانما شهوات المؤمن ومثوباته في الآخرة فروع معارفه واعماله الصالحة في الدنيا فان المعرفة بذر المشاهدة والعمل الصالح غرس النعيم الا ان من لم يذق لم يعرف ولا يذوق الا من أخلص دينه لله وقوى ايمانه بالله بان يتصف بصفات المؤمن المذكورة في هذا الباب أي باب صفاته 167 / 69 ومن كلامه عليه السلام الوافي ج 3 ص 63 عن الكافي عن علي عن أبيه والعدة عن سهل جميعا عن السراد عن ابن رئاب عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول انما الدهر ثلاثة أيام أنت فيما بينهن مضى أمس بما فيه فلا يرجع ابدا فان