Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 219

Contributors:

P.219
كنت عملت فيه خيرا لم تحزن لذهابه وفرحت بما أسلفته منه وان تكن قد فرطت فيه فحسرتك شديدة لذهابه وتفريطك فيه وأنت في يومك الذي أصبحت فيه من غد في غرة ولا تدرى لعلك لا تبلغه وان بلغته لعل حظك فيه في التفريط مثل حظك في الأمس الماضي عنك فيوم من الثلاثة قد مضى أنت فيه مفرط ويوم تنتظره لست أنت منه على يقين من ترك التفريط وانما هو يومك الذي أصبحت فيه وقد ينبغي لك ان عقلت وفكرت فيما فرطت في الأمس الماضي مما فات فيه من حسنات الا تكون اكتسبتها ومن سيئات الا تكون أقصرت عنها فأنت مع هذا مع استقبال غد على غير ثقة من أن تبلغه وعلى غير يقين من اكتساب حسنة أو مرتدع من سيئة محبطة وأنت من يومك الذي تستقبل على مثل يومك الذي استدبرت فاعمل بعمل رجل ليس يأمل من الأيام الا يومه الذي أصبح فيه وليلته فاعمل أودع والله تعالى المعين على ذلك