Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 197

Contributors:

P.197
ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون أيها الناس اعلموا علما يقينا ان الله لم يجعل للعبد وان اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت نكايته أكثر مما قدر له في الذكر الحكيم أيها الناس انه لن يزداد امرء نقيرا بحذقه ولن ينتقص نقيرا بحمقه فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة والتارك له أكثر الناس شغلا في مضرة رب منعم عليه في نفسه مستدرج بالاحسان إليه ورب مبتلى عند الناس مصنوع له فأفق أيها المستمتع من سكرك وانبته من غفلتك وقصر من عجلتك وتفكر فيما جاء عن الله تبارك وتعالى فيما لا خلف فيه ولا محيص عنه ولابد منه ثم ضع فخرك ودع كبرك واحضر ذهنك واذكر قبرك ومنزلك فان عليه ممرك واليه مضيرك وكما تدين تدان وكما تزرع تحصد وكما تصنع يصنع بك وما قدمت إليه تقدم عليه غدا لا محالة فلينفعك النظر