Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 195

Contributors:

P.195
ولا يزال كذلك في ظن ورجاء وغفلة عما جاءه من النبأ يعقد على نفسه العقد ويهلكا بكل جهد وهو في مهلة من الله على عهد يهوى مع الغافلين ويغدو مع المذنبين ويجادل في طاعة الله المؤمنين ويستحسن تمويه المترفين فهؤلاء قوم شرحت قلوبهم بالشبهة وتطاولوا على غيرهم بالفرية وحسبوا انها لله قربة وذلك لأنهم عملوا بالهوى وغيروا كلام الحكماء وحرفوه بجهل وعمى وطلبوا به السمعة والرياء بلا سبل قاصدة ولا اعلام جارية ولا منار معلوم إلى أمدهم والى منهل هم وأردوه حتى إذا كشف الله لهم عن ثواب سياستهم واستخرجهم من جلابيب غفلتهم استقبلوا مدبرا واستدبروا مقبلا فلم ينتفعوا بما أدركوا من أمنيتهم ولا بما تألوا من طلبتهم ولا ما قضوا من وطرهم وصار ذلك عليهم وبالا فصاروا يهربون مما كانوا يطلبون وانى أحذركم هذه المزلة