Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 196

Contributors:

P.196
وآمركم بتقوى الله الذي لا ينفع غيره فلينتفع بنفسه إن كان صادقا على ما يجن ضميره فإنما البصير من سمع وتفكر ونظر وابصر وانتفع بالعبر وسلك جددا واضحا يتجنب فيه الصرعة في الهوى ويتنكب طريق العمى ولا يعين على فساد نفسه الغواة بتعسف في حق أو تحريف في نطق أو تغيير في صدق ولا قوة الا بالله قولوا ما قيل لكم وسلموا لما روى لكم ولا تكلفوا مالم تكلفوا فإنما تبعته عليكم فيما كسبت أيديكم ولفظت ألسنتكم أو سبقت إليه غايتكم واحذروا الشبهة فإنها وضعت للفتنة واقصدوا السهولة واعملوا فيما بينكم بالمعروف من القول والفعل واستعملوا الخضوع واستشعروا الخوف والاستكانة لله واعملوا فيما بينكم بالتواضع والتناصف والتباذل وكظم الغيظ فإنها وصية الله وإياكم والتحاسد والاحقاد فإنهما من فعل الجاهلية