Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 186

Contributors:

P.186
المستقبلة أوليس له شك في أمر حتى يمكن أن يقول لعل قوله ولا تقارنه مع بان يقال كان شئ معه أزلا أو مطلق المعية بناء على نفى الزمان أو الأعم من المعية الزمانية أيضا ولا تشتمله هو لعله تصحيف من النساخ والصحيح انه لا يشمله حين كما في النهج أولا يشمل بحد والمراد إما الحد اللغوي وهو النهاية التي تحيط بالجسم وذلك من لواحق الكم المتصل والمنفصل وهما من الاعراض ولا شئ من واجب الوجود بعرض أو محل له فامتنع ان يوصف بالنهاية وانما تحد الأدوات أنفسها المراد بالأدوات هنا آلات الادراك التي هي حادثة ناقصة وكيف يمكن لها ان تحد الأزلي المتعالى عن النهاية قوله وعن الفاقة تخبر الأداة أي يكشف بالأدوات والآلات عن احتياج الممكنات وبالضد عن التضاد وبالتشبيه عن شبه الممكنات بعضها من بعض وبالحديثة يكشف عن توقيتها وتفترق الأسماء عن صفاتها مذ وقد ولولا كلها فواعل لأفعال قبلها ومذ وقد لابتداء والتقريب ولا تكونان الا في الزمان المتناهى وهذا مانع للقدم والأزلية وكلمة لولا مركب من لو بمعنى الشرط ولا بمعنى النفي ويستفاد منها التعليق وهو ينافي الجبرية وقوله بها تجلى أي بهذه الآلات والأدوات التي هي حواسنا ومشاعرنا وبخلقه إياها وتصويره لنا تجلى للعقول وعرف لأنه لو لم يخلقها لم يعرف وقوله بها احتجب عن الرؤية أي بها استنبطنا استحالة كونه مرئيا بالعيون لا بالمشاعر والحواس كملت عقولنا وبعقولنا استخرجنا الدلالة على أنه لا تصح رؤيته فاذن بخلقه الآلات والأدوات لنا عرفناه عقلا قوله وإذا لتفاوتت ذاته أي لاختلف ذاته باختلاف الاعراض عليها ولتجزأت حقيقته وقوله لامتنع عن الأزل معناه أي لو كان قابلا للحركة والسكون لكان جسما ممكنا لذاته فكان مستحقا للحدوث الذاتي بذاته فلم يكن مستحقا للأزلية بذاته فيبطل من الأزلية معناه وهذا القول وما بعده كالتعليل لما سبق قوله إذا لقامت يعنى لو كان فيه تلك الحوادث والتغيرات لقامت فيه علامة المصنوع وكان دليلا على وجود صانع آخر غيره ومشترك مع غيره في الصفات فليس في هذا القول المحال حجته ولا في السؤال عنه جواب لظهور خطاءه لأنه إذا يكون ممكنا كسائر الممكنات وليس واجب الوجود أقول هذه الخطبة منقول في النهج مع اختلاف وزيادات ورواها الصدوق في التوحيد والعيون عن علي بن موسى الرضا عليه السلام بأدنى تفاوت 158 / 60 ومن خطبه عليه السلام