Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 184

Contributors:

P.184
توهمه المتوهم فهو مخلوقة ومصنوع وهمه وقوله من اكتنهه أي بين كنه ذاته أو طلب الوصول إلى كنهه إذ لو كان يعرف كنهه لكان شريكا مع الممكنات في التركيب والصفات الامكانية فهو ينافي التوحيد قوله من أشار إليه أي لا قصد نحوه من أشار إليه بإشارة حسية أو الأعم منها ومن الوهمية والعقلية قوله من بعضه أي حكم بان له اجزاء أو ابعاضا قوله وكل موجود في سواه معلول أي كل ما يعلم وجوده ضرورة بالحواس من غير أن يستدل عليه بالآثار فهو مصنوع أو أراد ان كل معلوم بحقيقته فإنما يعلم من جهة اجزائه وكل ذي جزء فهو مركب فكل معلوم الحقيقة مركب وكل مركب محتاج إلى مركب يركبه وصانع يصنعه فإذا كل معلوم الحقيقة هو مصنوع قوله كل موجود في سواه معلول لعل هذا الكلام وما قبله إشارة إلى أن الله تعالى لا جوهر ولا عرض ولا يوصف بشئ منهما قوله بصنع الله يستدل عليه يعنى بالآثار يستدل على وجوده وبالتعقل يكمل معرفته وبالتذكر والتدبر تثبت حجته وفى بعض النسخ بالفطرة تثبت حجته قوله خلق الله الخلق الخلقة سبب لاحتجاب الخالق عن المخلوق لان الخلقة صفة كمال له وكماله تعالى ونقض مخلوقه حجاب بينه وبينهم قوله مفارقته آنيتهم يعنى بمفارقة ذاته تعالى وحقيقة عن ذاتهم وحقيقتهم - اعلم أن مباينته تعالى إياهم ليس بحسب المكان حتى يكون في مكان وغيره في مكان آخر بل انما هي بان فارق اينيتهم فليس له أين ومكان وهو محبوسون في مطمورة المكان أو المعنى ان مباينته لمخلوقه في الصفات صار سببا لان ليس له مكان قوله أسماءه تعبير أي ليست عين ذاته وصفاته بل هي معبرات تشهد عنها وافعاله تفهيم ليعرفوه وليستدلوا على وجوده وعلمه وقدرته وحكمته ورحمته وذاته حقيقة أي حقيقة مكونة عالية لا تصل إليها عقول الخلق بان يكون التنوين للتعظيم والتبهيم أو خليفة بان تتصف بالكمالات دون غيرها أو ثابتة واجبة لا يعتريها التغير والزوال فان الحقيقة ترد بتلك المعاني كلها وكنهه تفرقه بينه وبين خلقه لعدم اشتراكه معهم في شئ والحاصل عدم امكان معرفة كنهه قوله تعداه أي تجاوزه قوله من اكتنه أي توهم انه أصاب كنهه وفى بعض النسخ اعله وهو تصحيف ولعله قوله غياه أي جعل لبقائه غاية ونهاية قوله أحد لا بتأويل عدد بان يكون معه ثان من جنسه أو بان يكون واحدا مشتملا على اعداد وقوله صمد لا بتبعيض بدد الصمد هو السيد المقصود إليه في الحوائج لأنه القادر على أدائه والبدد جاء بمعنى الحاجة فعلى هذا يكون المعنى هو السيد المصمود المقصود إليه في الحوائج من دون تبعيض الحاجة وقوله متجل لا باشتمال رؤية التجلي الانكشاف والظهور لا من جهة