Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 279

Contributors:

P.279
إلى الطاعة والجماعة فأبوا الا شقاقا وفراقا ونهضوا في وجوه المسلمين ينظمونهم بالنبل ويشجرونهم بالرماح فهناك نهدت إليهم المسلمين فقاتلتهم فلما عضهم السلاح ووجدوا ألم الجراح رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها فانباتكم انهم ليسوا باهل دين ولا قرءان وانهم رفعوها مكيدة وخديعة ووهنا وضعفا فامضوا على حقكم وقتالكم فأبيتم على وقلتم اقبل منهم فان أجابوا إلى الكتاب جامعونا على ما نحن عليه من الحق وان أبوا كان أعظم لحجتنا عليهم فقبلت منهم وكففت عنهم فكان الصلح بينكم وبينهم على رجلين يحييان ما أحيى القرآن ويميتان ما أمات القرآن فاختلف رأيهما وتفرق حكمهما ونبذا ما في القرآن وخالفا ما في الكتاب فجنبهما الله السداد ودلهما في الضلالة فانحرفت فرقة منا فتركناهم ما تركونا حتى إذا عثوا في قوله يشجرونهم أي يتنازعونهم نهدت أي نهضت وبرزت عضهم أي لزمهم دلهما أي قربهما وقيل بمعنى جراهما عثوا من عثا يعثو أي فسدوا وجاء من باب قال وتعب بكسر العين ومنه ولا تعثوا في الأرض