Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 346

Contributors:

P.346
جهنم وكان أبواب الرحمة قد انفتحت لأهل الرحمة فهنيئا لأصحاب الرحمة برحمتهم وتعسا لأهل النار بمثواهم ان عبدا لن يقصر في حبنا لخير جعله الله في قلبه ولم يحبنا من يحب مبغضنا فان ذلك لا يجتمع في قلب واحد وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه يحب بهذا قوما ويحب بالآخر عدوهم والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب لا غش فيه نحن النجباء وفرطنا فرط الأنبياء وانا وصى الأنبياء وانا حزب الله ورسوله والفئة الباغية حزب الشيطان فمن أحب ان يعلم حاله في حبنا فليمتحن قلبه فان وجد فيه شيئا من بغضنا فليعلم ان الله عدوه وجبريل وميكال والله عدو للكافرين إلى هنا تم الجزء الأول بعون الله تعالى ويتلوه الجزء الثاني بفضله إن شاء الله بحول الله وقوته وحسن توفيقه وهدايته ومنه وعنايته قد فرغت من تسويد هذا الجزء الأول من كتابي مصباح البلاغة في مشكاة الصياغة حاو لشطر من خطب باب مدينة علم رسول الله صلى الله عليه وآله وكلماته وحكمه التي كانت متشتة في طي كتب الفريقين من الموالفين والمخالفين فصار بحمد الله تعالى مصباحا لمن استصبح به واستضاء بنوره وكان فراغي من تسويده وتأليفه طليعة فجر يوم الخميس الثاني عشر من شهر ربيع الثاني من شهور سنة سبع وثمانين وثلاثمأة بعد الألف من الهجرة المقدسة النبوية على مهاجرها آلاف الصلوات والتحيات وانا المفتقر إلى غفران ربه والمعتصم بحبل ولاية أوليائه الاثني عشر حسن بن علي المير جهانى الطباطبائي الجرقوئي