Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 163

Contributors:

P.163
تطير والمنايا تسير والأسد تزؤر وهلا بادرا يوم العشيرة إذ الانسان تصطك والاذان تستك والدروع تهتك وهلا كانت مبادرتهما يوم بدر إذ الأرواح في السعداء ترتقى والجياد بالصناديد ترتدي والأرض من دماء الأبطال ترتوى ولم لم يشفقا على الدين يوم بدر الثانية والرعابيب ترعب والأوداج تشخب والصدور تخصب أم هلا بادرا يوم ذات الليوث وقد أبيح النولب واصطلم الشوقب وادلهم الكوكب ولم لا كانت شفقتهما على الاسلام يوم الكدو والعيون تدمع والمنية تلمع والصفايح تنزع ثم عد وقايع النبي صلى الله عليه وآله كلها على هذا النسق وقرعهما بأنهما في هذه المواقف كلها كانا مع النظارة والخوالف والقاعدين فكيف بادر الفتنة بزعمهما يوم السقيفة وقد توطأ الاسلام بسيفه واستقر قراره وزال خداره ثم قال عليه السلام بعد ذلك كله . ما هذه الدهماء والدهياء التي وردت علينا من قريش انا صاحب هذه المشاهد وأبو هذه المواقف وابن هذه الأفعال يا معشر المهاجرين والأنصار انى على بصيرة من امرى وعلى ثقة من ديني اليوم أنطقت الخرساء البيان وفهمت العجماء الفصاحة واتيت العمياء البرهان هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم قد توافقنا على حدود الحق والباطل وأخرجتكم من الشبهة