الثبوتية ، والحجب الظلمانية هي السلبية .
358 - 5 اما من كشف له عن جميع الحجب بالتجلي الذاتي فلم يبق في حقه حجاب
- لاحتراق الكل بعد فناء الاسم والرسم بالكلية - فلا احتراق بعده ، إذ ليس على الخراب
خراج ، ولذا لا يكون ذلك الا في عرصة الغيب المطلق المجهول الوصف والعين حيث
لا حيث ولا مكان ، ولا سبحات محرقة للأكوان باهرة على ذلك الانسان ، لأنه صار على
خلق مولاه واجتمع أخراه بأولاه .
359 - 5 الثالث انك تصير في هذه المرتبة الكمالية سيدا للكونين وقبلة لأهل القبلتين ،
ولنفس القبلتين يشرف بك كل كمال ويهابك كل صاحب جمال وجلال ويكمل بك كل
مقام وحال .
360 - 5 الرابع انك تحصل ما شئت حصوله لشئ كان من كان وما كان بكل ما كان
وتزيل عمن شئت .
361 - 5 الخامس انه يتوجه كل موجود إليك في كل ما تريده بموجب حكم ارتباطه بك
وانفعاله الفقرى ويتوسل بك في كل حاجة دون خبرة منه ولا فهم ، وتعطى وتنعم على كل
شئ بكل شئ دون من ولا قطع عن شهود احاطي ، تفصيلا تارة واجمالا أخرى ، وحسا
وروحا ومثالا ذاتا وفعلا وحالا أخرى ، في وقتي كشفك وحجابيتك وقهرك ورحمانيتك .
362 - 5 السادس انه يعرض عنك المحجوب في زعمه حال طلبه إياك ، ويقصدك
بالتوجه حال توجهه إلى سواك حيران عندك وهو بزعمه خبير .
363 - 5 السابع انك تقرر غلطه فيما شئت وفيك أيضا قولا أو حالا أو فعلا بانصباغك
بحكم المراتب والأحوال التي لا تناسبه ، فيظن انه قد ازداد معرفة بما غلطته فيه وازداد بك
بصيرة .
364 - 5 الثامن انك تعترف له أحيانا بأنك كما اعتقد ، وذلك عندما ينفعل لنسبة
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 700
مساهمون: محمد خواجوى
ص٧٠٠