الملوك ، أو تملقا - كالكلب والهرة - أو حيلة - كالعنكبوت - فالانسان المسلح كالقنفذ
والسلحفاة ، والهارب كالطير والأرنب ، والمتحصن كالحشرات ، والمحيل كالغراب ،
والشجاع كالأسد ، والجبان كالأرنب ، والسخي كالخروس ، والبخيل كالكلب ،
والفخور كالعقاب ، والوحشي كالنمر ، والأنيس كالحمام ، والخبيث كالثعلب ، والسليم
كالغنم ، وقوى العدو كالغزال ، وبطئ الحركة كالدب ، والعزيز كالفيل ، والحقير كالحمار ،
والسارق كالفأرة ، والمفخر كالطاووس ، والمسافر كالقطا ، والأستاذ كالنحل ،
ومستقيم السير كالتيس ، والضعيف كالعنكبوت ، والقوى كالسمندر ، والحليم كالحمل ،
والحقود كالجمل ، والحمول كالبقر ، والشموس كالبغل ، والأبكم كالحوت ، والناطق
كالجراد ، والحريص كالخنزير ، والصبور كالحمار ، والمبارك كالطوطي ، والشؤم كالبوم ،
والنافع كالنحل ، والضار كالبازي .
251 - 5 وفي الجملة كل موجود له نظير ومشارك الخاصية مع الانسان ، غير أن
المحققين على ثلاثة مشاهد فيه :
252 - 5 الأول مشهد عموم الحكماء وعلماء الرسوم ان الانسان نسخة مختصرة من
مجموع العالم .
253 - 5 الثاني مشهد المحققين من أهل الكشف انه آخر بالصورة وأول بالمرتبة ، لان
الله خلقه على صورة ذاته بالحديث وخلق العالم على صورته ، كما قال عليه وآله السلام :
أول ما خلق الله نوري .
254 - 5 الثالث ذوق أهل الكمال المتعلق بمشرب خاتم الولاية ان مراد الايجاد كمال
الجلاء والاستجلاء ، أي كمال ظهور الحق وشهوده ، أي بالذات والأسماء والصفات ،
والمظهر الأكمل والمرآة لظهور أحدية جمع جميع الكمالات ليس الا الانسان ، لكن له
صورتان : تفصيلي فرقاني - هو مجموع العالم من العقل الأول إلى آخر موجود معه - واحدى
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 670
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٧٠