عليه وآله : ما يبكيك ؟ قال : نعيت إليك نفسك ، فقال عليه وآله السلام : لقد أوتي هذا
الغلام علما كثيرا ، وسميت سورة التوديع ، وعاش بعدها سنتين .
236 - 5 واعلم أن تقابل نسخة العالم ونسخة آدم باشتمال الانسان على مجموع ما في العالم -
بناء على ما قلنا - انه صار بتفصيله الظاهر والباطني نسخة العالم وحقائقه ، على ما هو خلاصة
الذوق الأول يستدعى بيانه بسطا ، فلنذكر ما ذكره الشيخ الجندي في رسالته ضبطا لمزيد
التنبيه على الكمالات الانسانية التي نحن بصدد تعدادها وتردادها . قال : النشأة الأحدية القرآنية
للشخص الإنساني مثل النشأة التفصيلية الفرقانية التي للانسان الكبير بالصورة لا بالمعنى .
237 - 5 فنظير الأفلاك التسعة طبقات أعضائه التسعة المتناضدة المصلح كل عال
لسافله من المخ والعظم والعصب واللحم والدم والأوردة والشرائين والجلد والشعر والظفر .
238 - 5 ونظير الأقسام الاثني عشر المسماة بالبروج الثقب الاثني عشر التي نصفها في
اليمين الجنوبي ونصفها في الشمال الشمالي ، وهى ثقبتان في كل من العين والاذن والأنف
والثدي والفرج مع الفم والسرة .
239 - 5 ونظير السيارات الأعضاء الرئيسية السبعة ، وهى الدماع والقلب والكبد
والطحال والرئة والكلية والأنثيان . أو الأعضاء الالية ، وهى اليد والرجل والعين والاذن
واللسان والبطن والفرج .
240 - 5 ونظائر روحانيات الكواكب السبعة الفعالة القوى السبعة المدركة ، فالحواس
الظاهرة كالمتحيرة والعاقلة كالشمس والناطقة كالقمر ، إذ الناطقة مستفيدة للنور عن
العاقلة ولذلك عدد حروف النطق كعدد منازل القمر .
241 - 5 وكما أن لكل من الخمسة المتحيرة بيتين ، لكل من الحواس الخمسة مجريان ،
فللذوق الفم والفرج وللمس اليدان والباقي ظاهر .
242 - 5 وكما لكل من الشمس والقمر بيت واحد ، فللعاقلة بيت واحد هو وسط
الدماع كوسط الأفلاك للشمس وللناطقة اللسان .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 667
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٦٧