أي في مظهر مثالي أو صورة جامعة لخواص هذه الحركات الثلاث كحركات الأفلاك ، ومنه
سماء أهل الله لمن كان قلبه حيا ونفسه ميتا .
181 - 5 واما ان ذهابه إلى مثله من حيث مجموع الوجود والمرتبة : فلاختلاف الحال
والحكم والاسم في كل وقت وبحسب كل كيفية - وان اتحد الذات - فكل وجود في الأول
متميز علما أو روحا ، غير منصبغ باحكام الصورة وفي الاخر متميز ومنصبغ بها ، ففي
الأول ليس الموجودات العلمية أو الروحانية الا نقطا متجاورة ، وفي الثاني ظهر بينها حكم
الاتصال بالوجود الساري ، فسمى محيطا ودائرة ، ولزمته القسمة والجهات المفروضة مما لم
يكن ظاهرا قبل الجمع والتركيب الذي هو صورة حكم الجمع وحكم سريان الوجود
المنبسط على حقائق الممكنات .
السؤال التاسع
ما المراد من الانسان مطلقا من حيث الإرادة الإلهية الأصلية وباعتبار مطلق المرتبة
الانسانية وما المراد من خصوصيته بحكم استعداده الخاص وفي كل وقت ؟
182 - 5 جوابه : ان المراد من مطلق الانسان من حيث الإرادة الإلهية كمال الجلاء
والاستجلاء المشار إليه مرارا ، لكن بشروطه وحقوقه العامة والخاصة الثابتة له وعليه في
كل مقام ونشأة وموطن - وفاء واستيفاء وروحا وجسما موقتا وغير موقت - وذلك في
الأنبياء مثل ما يتضمنه شرائعهم العامة وأحوالهم الخاصة .
183 - 5 واما المراد من كل انسان باعتبار استعداده الخاص فهو ما يأول إليه امره
بعد استقرار أهل الدارين فيهما من حكم كل ما يتقلبون فيها .
184 - 5 واما المراد منه في كل وقت فهو ما يظهر به وعليه من الافعال والأحوال ، وذلك
حكم كماله المخصوص من مطلق مرتبة الكمال وحكم حاله بحسب نسبة الاسم الذي صار
هذا الانسان مظهره ومظهره بتعيينه إياه ، إذ بالأعيان وخصوصية استعداداتها تتعين
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 651
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٥١