على نحو ما هو الامر في مطلق الصورة الكلية الوجودية والعلمية ، فلينظر حظه وحصته من
أصل الامر يعرف قدره وغاية طوره ويعرف سر الايجاد وحكمه وسببه .
السؤال السابع
ما غاية الانسان في اتيانه ولا بد قسط في تبيانه ؟
178 - 5 جوابه : ان لكل انسان غاية بالحكم الكلى وغاية بالحكم التفصيلي ، وأيضا له
غاية من حيث علمه المستمر المتعدى الحكم وغاية من حيث علمه فقط ، فغايته من
الوجه الكلى وبحسب العمل المثمر هو ما ينتهى إليه اخر عمره من الكمالات المتحصلة
بهذه النشأة العنصرية ، واما من حيث التفصيل وبحسب العلم فقط : فلا غاية له ولا استقرار ، إذ
لا نهاية للمعلومات والمقدورات ، فما دام معلوم أو مقدور فالشوق لا يسكن والنقص
لا يزول .
السؤال الثامن
هل ذهاب الانسان إلى عين ما صدر منه أو إلى مثله - ان صحت المثلية - فان الشئ
المعدوم لا يعاد بعينه وبمثله من كل وجه ولذا لا يتكرر التجلي ؟
179 - 5 جوابه : ان ذهابه إلى ما صدر وتعين منه من حيث المرتبة فقط ، فان تمايز
المراتب في العماء ولا يلزم إعادة المعدوم ولا تكرر التجلي ، لان المرتبة محل التجلي لا عينه ،
وإلى مثله لا عينه من حيث المرتبة والوجود معا ، أي باعتبار المجموع .
180 - 5 اما انه إلى ما صدر منه من حيث المرتبة : فلان الوجود دائرة وحال تجليه
دوري ، ومنتهى كل دائرة معنوية أو محسوسة النقطة التي منها بدايتها بحركة حبية باعثة
على الطلب ، سواء تعقلت الحركة معنوية عقلية أو روحانية مجردة أو روحانية مثالية ،
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 650
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٥٠