131 - 2 اعلم أن النفس الانسانية هيئة اجتماعية من البخار الضبابي والقوة الحيوانية
المسمى ذلك البخار بها روحا حيوانيا ومن الأثر الروحاني الذي به بائن سائر الأرواح
الحيوانية ، وقد حجبت عن أصل فطرة ( 1 ) ذرتها الجسمانية المجيبة ب ( بلى ) ( 172 - الأعراف )
واتينا طائعين ( 11 - فصلت ) وكذا فطرة روحانيتها بحكم خواص التطويرات واحكام
التعويقات وغلبة احكام الطبيعة والحيوانية عليها ، فغفلت عن أصل فظرتها ، متوجهة إلى
حظوظها المختصة بالنشأة الحسية العاجلة ، فكانت كالنائم المعرض عن المحسوسات الثابتة ،
غافلا عنها ، مقبلا على الخيالات الزائلة ، وكان حكم هذه الغفلة شاملا حقيقة السر الإلهي
الوجودي وحقيقة الأثر الروحاني وحقيقة النفس الانسانية الحيوانية ، وبحكم غلبة احكام
الكثرة على هذه الحقائق الثلاثة انحرفت اخلاقها وأوصافها اما إلى تفريط أو افراط ، وخفى
لذلك اثر القلب الوحداني الاعتدال في كل منها ، بل استهلك بالنسبة إلى بعض الاشخاص
استهلاك الصورة في الممسوخين . ( 2 ) .
132 - 2 ثم إن بعض القلوب انجذب سره الوجودي المفاض على حقيقته واستتبع الأثر
هامش
- قسم الأصول وهو عشرة أبواب : القصد - العزم - الإرادة - الأدب - اليقين - الانس - الذكر - الفقر
- الغنى - المراد .
قسم الأودية وهو عشرة أبواب : الاحسان - العلم - الحكمة - البصيرة - الفراسة - التعظيم - الالهام -
السكينة - الطمأنينة - الهمة .
قسم الأحوال وهو عشرة أبواب : المحبة - الغيرة - الشوق - الغلق - العطش - الوجد - الدهش - الهيمان -
البرق - الذوق .
قسم الولايات وهو عشرة أبواب : اللحظ - الوقت - الصفا - السرور - السر - النفس - الغربة - الغرق -
الغيبة - التمكن .
قسم الحقائق وهو عشرة أبواب : المكاشفة - المشاهدة - المعاينة - الحياة - القبض - البسط - السكر -
الصحو - الاتصال - الانفصال .
قسم النهايات وهو عشرة أبواب : المعرفة - الفناء - البقاء - التحقيق - التلبيس - الوجود - التجريد -
التفريد - الجمع - التوحيد .
( 1 ) - أي عن نحو وجودها المثالي الجسماني الذي يكون لها في عالم المثال المطلق المسمى بلسان الشرع بعالم الذر -
ش - فطرة ذاتها - ل ( 2 ) - بالحاء المهملة ، أي الصورة التي محي اثارها ، ويحتمل ان يكون بالمعجمة ، أي
المسوخة التي تبدلت عن صورتها الأصلية - خ - الممسوخين - ل