121 - 2 ومنها ما اختاره وهو أيضا في اخر كتاب صنفه يسمى بمنهاج العابدين ، وهو
مشتمل على سبع عقبات يحصل لمن قطعها تهذيب الباطن من المردئات ( 1 )
122 - 2 ومنها ما للشيخ رضي الله عنه في مواقع النجوم جعل فيه كل فضيلة نتيجة
التوفيق المقسوم ، قال : التوفيق تفعيل من الموافقة ، وهو معنى تقوم بالنفس عند كل فعل
يمنعه من المخالفة للحد المشروع له فيه ، فمطلوب الانسان على الحقيقة كمال التوفيق وهو
استصحابه له في جميع أحواله ، وإذا كمل فهو المعبر عنه بالعصمة ، وذلك بعناية الله للعبد
قبل كونه المشار إليه بقدم الصدق في قوله تعالى : وبشر الذين آمنوا ان لهم قدم صدق عند
ربهم ( 2 - يونس ) فهو قائد إلى كل فصيلة وباعث لطلب الاستقامة الهادي إلى سبيل
السلامة ، فمن دعا لك في جميع الأحوال ما ترك لك شيئا من الخير والكمال .
123 - 2 وللتوفيق بداية ووسط وغاية : فبدايته الاسلام ، يعنى الانقياد الكلى
المستجمع لمقامات التفويض والتوكل والتسليم والرضاء ، ووسطه الايمان ، أعني التصديق
بكل ما جاء به الرسول على مراد الله ورسوله ، وغايته الاحسان على مراتبه .
124 - 2 فالاسلام يحفظ الدماء والأموال ، والايمان يحفظ النفوس من ظلم الضلال
والاضلال ، والاحسان يحفظ الأرواح من رؤية الأغيار والاظلال ويهبها الحياء والمراقبة
على الكمال ، فيحصل بها للنفس التنعم بشهوات الجنان ، وللعين لذة مشاهدة الرحمن ،
وللروح التنعم بحقائق الامتنان .
125 - 2 مبدئه يفنيك عن حسك ، ووسطه عن نفسك ، وغايته يجود إليك بشمسك ،
هامش
( 1 ) - استنسخ هذا الشكل من كتاب منهاج العابدين : العقبة الأولى : عقبة العلم - العقبة الثانية : عقبة التوبة -
العقبة الثالثة : عقبة العوائق ( الف ) - العقبة الرابعة : عقبة العوارض - العقبة الخامسة : عقبة البواعث ( ب ) -
العقبة السادسة : عقبة القوادح ( ت ) - العقبة السابعة عقبة الحمد والشكر .
( الف ) الدنيا والخلق والشيطان والنفس .
( ب ) الرجاء والخوف .
( ت ) الرياء والعجب .