عاجلا أو آجلا على وجه جميل ، أي على وفق الشريعة ، فيسمى مقامات السير ، وهذا
الوجه بدايات ( 1 ) فإنه بداية الاخذ في استعداد السير .
138 - 2 الثاني وجه توجهها إلى عينها بتعديل صفاتها وتسكين حدتها وثباتها ،
وهذا باب دخولها من الظاهر إلى الباطن فيسمى قسم الأبواب ( 2 ) .
139 - 2 الثالث وجه توجهها إلى باطنها - أعني الروح والسر الرباني - واستمدادها
منها في إزالة الحجب وقبوله المدد ، ولهذا يسمى قسم المعاملات ( 3 ) ، وملاك مقامات كل قسم
ثلاث ، والباقي متممات .
140 - 2 فاهم قسم البدايات التوبة ، وهى الرجوع من المخالفة إلى الموافقة ومن الظاهر
إلى الباطن ، ويدخل فيه اليقظة والإنابة والمحاسبة .
141 - 2 وثانيه الاعتصام بحبل الله ، وهو التمسك بأمره ونهيه وتأسيس أقواله وافعاله
وأحواله عن يقين على الشريعة ويدخل فيه التفكر والتذكر والسماع ، فالاعتصام بالله
التوفيق لجمع أسمائه وصفاته وتعلقا في الاسلام وتخلقا في الايمان وتحققا في
الاحسان .
142 - 2 وثالثه الرياضة ، وهى إزالة الشماس عن النفس بقطع مألوفاتها ومخالفة
مراداتها ، وأعظم أركانها دوام الملازمة على ذكر لا إله إلا الله على العموم ( 4 ) أو ذكر اخر
لإزالة قيد حجاب معين عن تلقين مرشد ليكون اثره في إزالة ظلمة الحجب أقوى ، وعن
حضور ودفع كل خاطر ( 5 ) حتى خاطر الحق ، ومنع كل تفرقة وتوجه ساذج عن العقائد
هامش
( 1 ) - قسم البدايات : اليقظة - التوبة - المحاسبة - الإنابة - التفكر - التذكر - الاعتصام - الفرار - الرياضة -
السماع . ( 2 ) - قسم الأبواب : الحزن - الخوف - الاشفاق - الخشوع - الاخبات - الزهد - الورع - التبتل -
الرجاء - الرغبة . ( 3 ) - قسم المعاملات : الرعاية - المراقبة - الحرمة - الاخلاص - التهذيب - الاستقامة -
التوكل - التفويض - الثقة - التسليم . ( 4 ) - أي لإزالة مطلق الحجاب - ش - أي ذكرا عاما في جميع حالاته من
غير أن يكون مقامه مقام هذا الذكر ، فان هذا المقام لا يحصل له الا في قسم النهايات ، والحاصل ان هذا الذكر في هذا
المقام ليس ذكرا للذاكر ، بل وسيلة إلى إزالة الحجاب - خ ( 5 ) - أي على ما يعتقده - ش