939 - 4 ومنها ان كلا من التجلي الاحدى وحقائق الممكنات التي هي كيفيات ثبوتها في
علم الحق قديمة ، ولاقتران نسبة معقولة فلا وجود يحدث .
940 - 4 ومنها ان كل شئ متعين في العماء ولا حادث الا ظهوره كما مر ، والظهور نسبة
للوجود لا أمر محقق .
941 - 4 فان قلت : فوجود ما سوى الحق إذا لم يكن بطريق الحقيقة ، كما هو مقتضى هذه
الأصول ، كان مجازا وكل مجاز صح نفى الحقيقة عنه ، وكل ما صح نفى الحقيقة عنه كان
باطلا - كما في قول لبيد : الا كل شئ ما خلا الله باطل . وصدقه الرسول صلى الله عليه وآله
وارتضاه ، فكيف قالوا : لا باطل في الوجود ؟ على أنهم صرحوا أيضا بان لا مجاز في الوجود
ذكره الشيخ قدس سره في النفحات .
942 - 4 قلت : هذا هو مطرح العقول ومتصادم الأصول ، وتحقيق حقيقته ليس الا بمحض
لطف الحق وسعة عطيته ، فالذي هو وسع فهمي ان القول ببطلان وجودات الممكنات
مبنى على أن حقائقها لولا توجه التجلي الإلهي إليها تقتضى العدم كما مر تحقيقه ، والحاصل
لها من التجلي الإلهي الاحدى توجهه لمكنى عنه بالاقتران ، وهو نسبة عدمية غير محققة ،
والقول بان لا باطل في الوجود بل ولا مجاز ، مبنى على أن كل تعين حصل ( 1 ) فهو حال من
أحوال ذات الحق وحكم من احكام اسمه الظاهر انتسب ( 2 ) إلى الوجود والوجود إليه في كل
محل بحسب قابلية ذلك المحل ، والموجودية بمعنى هذا الانتساب صادقة ( 3 ) حقيقة لا مجازا
وليست بباطلة - وإن كانت في نفسها نسبة غير محققة في الخارج -
943 - 4 وقد تقرر في القواعد العقلية : ان صدق الحمل الخارجي وتحققه لا يقتضى تحقق
مبدأ المحمول في الخارج ، فالموجودية بهذا المعنى ونسبتها إلى كل حقيقة تعينت وظهرت في
الخارج حقيقتان ، وكون الشئ حقيقة غير كونه محققة ، فقد حصل بينهما التوفيق ووصل
التحقيق ، غير أن الشيخ قدس سره قال في النفحات - بعد الإشارة إلى ما ذكرنا - : وان
هامش
( 1 ) - صفة تعين - ش ( 2 ) - صفة حكم - ش ( 3 ) - خبر لقوله : والموجودية - ش