الاستقرار عليها يا ربنا ؟ فأبدى لهم تجليا اصعقهم به .
708 - 4 وخلق من الأبخرة الغليظة الكثيفة الصاعدة الجبال فقال بها عليها ، فسكن ميد
الأرض .
709 - 4 وطوق هذه الأرض بجبل محيط بها من صخرة خضراء وطوق به حية عظيمة
اجتمع رأسها بذنبها ، ورأيت من صعد هذا الجبل وعاين الحية وكلمها من الابدال ، ثم
افاق الملاء الاعلى من صعقهم فرأوا من قدرة الله تعالى ما هالهم فقالوا ربنا هل خلقت شيئا
أشد من هذه الجبال ؟ . . . إلى آخر الحديث ( 1 ) .
710 - 4 وقد تخيل قدماء الفلاسفة ان الأفلاك السماوية مخلوقة قبل الأرض وأخطأوا غاية
الخطاء ، لان العلم بصنعة الحكيم يحتاج إلى اخبار الصادق أو العلم الضروري أو إقامة الدليل
بكيفية الامر ، وليس للقدماء في هذه كلها مدخل ، وقال الجندي : ثم دارت الأفلاك
الأربعة بما فيها من الأرواح والاجرام النورية والحت بتجلياتها ومطارح أشعتها وبما فوقها
من العقل والنفس الكليين والأسماء الإلهية على الباقي من العنصر ، فحللته وأظهرت كوامنها
بالتحصيل للتفصيل تحليلا كليا وتفصيلا اجماليا ، فتميزت العناصر الأربعة وفي كل
منها ، إذ التحليل إحدى كلي ، ولما مر من اللمية والآنية .
711 - 4 ثم توالت التجليات وتجلت التحليلات والحت على هذه العناصر ، فصعدتها مرة
بعد أخرى حتى اطلعت ما فيها من الجواهر والزواهر ، فارتفع أولا دخان كلي إحدى جمعي
من حاق المركز يكتنفه ستة أخرى ، ثلاثة فوقه وثلاثة تحته - وهو الرابع - فسواهن سبع
سماوات ( 27 - البقرة )
712 - 4 فخلق على طبيعة الركن البارد اليابس سماء كيوان واشتعلت زبدته من
هامش
( 1 ) - إلى هنا تم كلام الشيخ رضي الله عنه