91 - 2 قلت : هذا ( 1 ) خلط الاعتبارين ، فان امتيازها النسبي من حيث نسبتها إلى
المتعلقات واتحادها مع الذات من حيث إن كلا منها أول نسبة مطلقة للذات الواحدة من
كل وجه ، وكم بينهما ( 2 ) ؟
92 - 2 والتحقيق ( 3 ) : ان كل متميز ومتعين بأي نوع كان من أنواع التعين لا بد ان
يشتمل على شئ معروض لتعينه ويكون من حيث هو غير متعين ( 4 ) بذلك التعين ، إذ كل
متعدد فيه الواحد وكل مركب فيه البسيط ، فجميع أنواع التعينات معروضها ما لا تعين
فيه أصلا ، ( 5 ) وذلك هو المطلوب . ومنه يعلم وحدة الحق تعالى في ذاته وأسمائه الأول بكل
اعتبار . ويعلم أيضا اشتمال كل متعين على الواحد بالذات الذي هو أصله ، كما قيل :
ففي كل شئ له أية * * تدل على أنه واحد
93 - 2 والمحجوب عن هذه الحقيقة أصلا ووصفا يكثر برهان التوحيد مائة وألفا - كما
فعله الرازي وغيره - .
94 - 2 ويمكن ان يقال أيضا ( 6 ) : ان الوحدة آية الاستغناء - كما أن الكثرة دليل
الافتقار - فهي كمال وكل كمال ففي مولاه أتم وكان الاثبات فرع الثبوت .
2 لا يقال : الانسان أكمل المظاهر مع أنه أجمع للكثرات .
2 لأنا نقول : أكمليته بجمعيته الأحدية ، والا فالتفصيل في العالم الأكبر ، أو
نقول : لا كلام في أن الوحدة أشرف ولذا كانت الملائكة أشرف - وان لم تكونوا أكمل -
والشرف في مولاه أتم .
97 - 2 ثم أسماء الذات قسمان : أحدهما : ما تعين حكمه واثره في العالم ، فيعرف من خلف
هامش
( 1 ) - أي اعتبار الامتياز النسبي واعتبار الاتحاد - ش ( 2 ) - أي وكم فرق بينهما ؟ - ش ( 3 ) - بحيث يدفع شبهة
التعدد في الذات في صورة اعتبار لا امتياز النسبي ، وأيضا يدل عليه قوله : ومنه يعلم وحدة الحق تعالى وأسمائه الأول
لكل اعتبار ، تدبر فافهم واغتنم - ش واما حقيقة الوجود فلا يحصل في الذهن فما في الذهن يكون من المفاهيم
والمفهوم من وجه من وجوهه وصفة من صفاته - ق ( 4 ) - بل له السعة والإحاطة الوجودية - ق ( 5 ) - وهو
لا يتعدد والا يكون متعينا ، وكل متعين مشتمل على معروض التعين وأيضا بقاعدة صرف الشئ لا يتكرر لا بدان
يكون واحدا - ق ( 6 ) - في دلالة المتعين على وحدة الأصل - ش