القابلة للتعلقات ( 1 ) المتقابلة والصفات المتباينة ، كالحياة من حيث هي ، والعلم من حيث هو ،
وكذا الإرادة والقدرة والنورية وكالوحدة من حيث إنها عين الواحد ، لا من حيث إنها
نعت الواحد ( 2 ) ، وذلك لان ( 3 ) الحقائق الكلية للأسماء في كمال اطلاقها عين الذات ( 4 ) ، وهو المراد
بقول الشيخ قدس سره في مواضع لا تحصى : انها من حيث انتسابها إليه عين الذات ، إذ لو
كانت متغايرة لتكثرت وتباينت أو تناسبت ، وقد اعتبرت في الذات الأحدية الكاملة من
كل وجه ، فلا يكون كما اعتبرت ( 5 ) هذا خلف .
2 فان قلت : لا شك في تعددها من حيث امتيازها النسبي عن الذات ، ولا شك ان
لكل من المتمايزات نسبة إليه ( 6 ) ، وهلم جرا فلا خلاص من التعدد ( 7 ) ؟
هامش
( 1 ) - كالقدم والحدوث والتناهي وعدمه والتحيز والتجرد وغير ذلك - ش - قوله : وسيفسر بأنها الأسماء العامة . . . :
وهذه الحقائق اللازمة وجود الحق لكمال حيطتها قديم في القديم محدثة في الحادث ، متناهية من وجه غير متناهية من
وجه آخر . أقول : انما سميت أسماء الذات لكمال مناسبتها للذات لكمال الحيطة وعموم الحكم ، كما سيصرح الشيخ في
قوله : فما كان عام الحكم . . . إلى آخره . ولا يخفى ان التعبير بلفظ الجمع كأسماء الذات وأمهات الحقائق وبلفظ اللازمة
يشعر باعتبار الامتياز النسبي ، مع أن كونها مبادى يدل دلالة ظاهرة على ما ذكرت ، لان مبدئية الحق والتأثير
والفعل الايجادي ونحو ذلك انما يصح ويضاف إلى الحق باعتبار التعين الأول المتعقل وهو النسبة العلمية الذاتية ،
لكن من حيث امتيازها النسبي لا الحقيقي ، لا من حيث إنها صفة قائمة بالحق ، إذ لا يقول به محقق موحد ، ولا من حيث إنها
عين الذات ، إذ لا يعقل من تلك الحيثية نسبة يعبر عنها بالعلم أو غيره ولا كثرة وجودية أو اعتبارية ، وهذه النسبة
العلمية مقام الوحدانية التالية للأحدية التالية للاطلاق المجهول ، كذا في النصوص والهادية ( ف ) ( 2 ) - لأنها
حينئذ تكون من أسماء الصفات لا شئ بنوع تكثر في الذات من جهة النسب والإضافات - ش ( 3 ) - أي وجه
تسمية أمهات الحقائق بأسماء الذات - ش ( 4 ) - حاصلة : ان أمهات الأسماء إذا اعتبرت من حيث اطلاقها وعدم
تعلقها ، يكون عين الذات الأحدية فلم يتمايز عنه ، إذ لو تمايزت عنه لتمايزت بقيود فلم يبق على كمال اطلاقها ، هذا
خلف ، ولذلك كانت عامة الحكم أو خصوصية الحكم من خصوصيات التعلقات ، فإذا علمت أن كونها أسماء الذات
من حيث اعتبار اطلاقها ، ظهر لك وجه التقييد بالحيثية في الأمثلة ، لكونها إشارة إلى اعتبار الاطلاق ، كالحياة من
حيث هي والعلم من حيث هو ، أي بلا اعتبار تعلقهما بمظهر وتقيدهما بقيد حتى بقيد العموم والاطلاق ، والا لم يبقيا
على اطلاقهما الحقيقي المراد ، فافهم - ش ( 5 ) - إذ الوحدة والكثرة لا يجتمعان في اعتبار واحد - ق ( 6 ) - وهو رد
على قوله : من انتسابها إليه عين الذات ، أي النسبة إلى الذات لا يوجب العينية ، لان كل متمايز منسوب إليه على وجود
التغاير كما لا يخفى ، وقوله : هلم جرا : أي أي متميز كان بأي تميز من أنواع التميز من امتيازه النسبي عن الذات بحسب
النسبة لعدم اعتبار النسبة في الذات واعتبارها في الحقائق ، لان القدرة تتعلق بالمقدور والعلم بالمعلوم وهكذا ، فتكون
متعددة لتعدد النسب فلا تكون عين الذات - ق ( 7 ) - أي في الذات المنسوبة إليها وهو الحق تعالى ، لان تلك النسبة
أيضا ممتازة عن الذات ، ولكل من التمايزات نسبة إليه ، وهكذا تدبر - ش