تردد إلى أن يتضح له أمر ببرهان نظري أو فطرى الهى أي كشفي ( 1 ) ، قد تعلق الإرادة
القديمة بظهوره على شئ كوقته ، كما قال صلى الله عليه وآله : ان لله تعالى في أيام دهركم
نفحات الا فتعرضوا لها ، فان لصفة الدهر والشأن الإلهي المتجدد مدخلا في تجدد الكائنات
وتسمى مصادرات ، لكونها تحكمات ذوقية يتعلق بوجدان الذوق كما قيل : ليس من
الواجب في صناعة - وإن كان المرجع في أصولها وتفاريعها إلى مجرد العقل - ان يكون
الدخيل ( 2 ) فيها كالناشئ ( 3 ) عليها ، ( 4 ) فكيف ( 5 ) إذا كانت مستندة إلى تحكمات وضعية
واعتبارات ( 6 ) ألفية ، فلا ( 7 ) على الدخيل فيها ان يقلد صاحبه في بعض فتاواه ( 8 ) ان فاته ( 9 )
الذوق هناك ، إلى أن يتكامل له على مهل موجبات ، وذلك الذوق .
83 - 2 واما المسائل فهي المطالب المبرهن عليها ببرهان نظري أو فطرى كشفي وهى
قسمان ( 10 ) :
84 - 2 أحدهما ان يكون أصولا حاصرة لما يحتوى عليه ذلك العلم - حصر
الأجناس لأنواعها - كالقواعد الآتية في التمهيد الجملي .
85 - 2 وثانيهما الفروع المندرجة تحتها ، كالأنواع وأنواع الأنواع ، فعند معرفة القسمين
يتضح كيفية نسبة التفريع بينهما ، أي طريق اخراج الفروع من القوة إلى الفعل عند جعل
الأصول كبرى لصغرى سهلة الحصول .
هامش
( 1 ) - أي البرهان المركب من المقدمات الكشفية الالهامية كأكثر مسائل هذا الفن ، ويحتمل ان يكون المراد من
الفطري ، ما حصل له باقتضاء حاله وصفاء استعداده بحسب تعمل وتوجه من جهته ، ومن الإلهي ما حصل
بلا تعمل واستعداد غير مجعول ، بل بوجه خاص بينه وبين الحق لا يعرفه الا الكمل - ق ( 2 ) - أي المبتدى .
( 3 ) - أي المنتهى . ( 4 ) - في استفادة الذوق من تلك الصناعة - ش ( 5 ) - أي في استفادة الذوق منها - ق
( 6 ) - أي قبل حصول العلم بها بالبرهان والكشف ذوقا - ش ( 7 ) - أي فلا بأس - ش ( 8 ) - فتاويه - ط -
الضمير راجع إلى صاحبه - ش ( 9 ) - أي الدخيل - ش ( 10 ) - قيل : هذا على الغالب والا فالمسألة قد يكون
ضرورية فنورد في العلم لاحتياجها إلى تنبيه يزيل عنها خفائها كالشكل الأول في المنطق - ق