619 - 4 الأول حكم النزول إلى انهى مرتبة الحس ثبت به الطول في الجسم .
620 - 4 والثاني حكم التفصيل والتركيب الصوري ظهر العرض به فيه .
621 - 4 والثالث حكم التدبير لبقاء هذه الصور المفصلة ودوامها ، به تحقق العمق في
الجسم .
622 - 4 رأى بعض المكاشفين صورة العرش على هيئة مثلث ، ولأجل تعينه من
عين الأركان الطبيعية رآه بعضهم على هيئة مربع . ولأجل تحققه من بين هذه الأركان
الأربعة في هذه المعاني الثلاثة انقسمت صورة العرش على اثنى عشر قسما مفروضة -
لا محسوسة -
623 - 4 وكانت حقيقة هذه النسبة العرشية بحكم المرتبة التي ظهرت فيها مثالية ، ثم
عين الاسم لها هيئة أخرى دورية بحسب الحكم النزولي ، وتلك الهيئة الجسمانية تسمى العرش
باعتبارها فلك الأفلاك والأطلس وفلك البروج والمحدد ، وهذه الهيئة الثابتة هي حقيقة
الجسم الكل ، ولان تعين هذا العرش في حصة من الحضرة العمائية التي هي مستوى الرب ،
الشامل حكمه جميع الخلق ، وذلك مختص بالاسم الرحمن كان هذا العرش مستوى الاسم
الرحمن على جميع معاني الاستواء ، وهى الاستقرار والتمكن أو الاستيلاء أو التمام والبلوع
إلى الغاية ، نحو : استوى الرجل ، انتهى شبابه ، أو القصد والتوجه ، نحو : استوى إلى السماء ،
أي قصد خلقها أو الاعتدال .
624 - 4 وذلك لان أمر الوجود استقر بالتمكن من ايجاد أجناس صور العالم وأنواعها ،
فاستولى به على جميع مراتب مملكته بحسب تركيب جواهره ، كيف ويعطى مادته
أي صورة شاء ومتى شاء ، فان هذا العرش هو أصل صور الزمان بحركته الدورية ، فتم
ظهور أمر الوجود من حيث أصول مراتب ظهوره التي هي المعنى والروح والصورة
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 457
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤٥٧